أعلنت وزارة التجهيز والنقل الموريتانية عن إطلاق سلسلة من المشاريع الاستراتيجية في مجال البنية التحتية، تشمل مد خطوط سكك حديدية وإنشاء طرق وجسور، وذلك في إطار خطط تنموية واسعة لتعزيز الترابط بين مختلف مناطق البلاد. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع قرب افتتاح معبر حدودي دولي جديد يربط مدينة بئر أم اكرين شمال موريتانيا بمدينة السمارة جنوب المغرب عبر منطقة أمغالة، ما يمنح هذه المشاريع بعدًا إقليميًا مهمًا.
وأوضح مدير البرمجة والتعاون بالوزارة، محمد المختار ولد سيد أحمد، أن المشاريع تتضمن إنشاء خطين حديديين رئيسيين؛ الأول يربط بين شوم وأكجوجت ونواكشوط، ليشكل شريانًا حيويًا بين العاصمة والمناطق الشمالية، خاصة مع موقعه القريب من المعبر الحدودي الجديد الذي سيعزز التبادل التجاري مع المغرب. أما الخط الثاني فسيُنجز بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، لربط نواكشوط بكل من بوكي وكيهيدي وخاي، ما يفتح آفاقًا جديدة للحركة الاقتصادية داخل البلاد ومع محيطها الإقليمي.
كما تشمل المشاريع إعادة تأهيل نحو 700 كيلومتر من الطرق الوطنية، وإنشاء طريق سريع يربط نواكشوط ببوتلميت، إضافة إلى تطوير شبكة ترامواي في مدينتي نواكشوط ونواذيبو بالتعاون مع شركة “المقاولون العرب”. ومن المنتظر أن يسهم المعبر الحدودي الجديد، إلى جانب خطوط السكك الحديدية، في تسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وتخفيف الضغط على معبر الكركرات–نواذيبو، وترسيخ مكانة موريتانيا كمحور تجاري يربط المغرب بمنطقة الساحل.
08/08/2025