أكد خالد النظري، عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، أن قيام حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة بعرض خريطة للمملكة المغربية مبتورة من أقاليمها الجنوبية خلال مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط في طرابلس، لم يكن خطأ بروتوكوليا أو سهوًا، بل خطوة متعمدة، على حد تعبيره، تعكس اصطفافات إقليمية لا تخدم مصلحة الشعب الليبي، في ظل كون الحكومة حكومة تصريف أعمال بعد سحب الثقة منها في غشت 2024.
وأوضح النظري، في تصريح لـ“لموقعنا”، أن عددا من أعضاء المجلس الأعلى للدولة المنضوين ضمن كتلة التوافق الوطني عقدوا اجتماعا طارئا لمناقشة الواقعة، معبرين عن رفضهم واستنكارهم الشديد لما اعتبروه مساسا بعلاقات الصداقة والاحترام مع المملكة المغربية. وأضاف أن المغرب لعب أدوارا إيجابية في تقريب وجهات النظر بين الليبيين، وأن ما صدر عن الحكومة الليبية لا يعكس موقف المجلس ولا إرادة الشعب الليبي، بل يخرج عن الأعراف الدبلوماسية المعمول بها.
وأشار المتحدث إلى أن أعضاء داخل المجلس، من بينهم سعد بن شرادة وسعيد ونيس، عبّروا بدورهم عن استنكارهم لهذا التصرف، معتبرين أنه يسيء إلى العلاقات الثنائية ويقوض الجهود المغربية في دعم المسار السياسي الليبي، خاصة ما يتعلق باستضافة مباحثات الصخيرات. كما سجلت ردود فعل مغربية على مواقع التواصل الاجتماعي استغرابا من الواقعة، معتبرة أنها تمس بروح التعاون بين البلدين وتناقض الأدوار التي اضطلع بها المغرب في دعم الحوار والاستقرار بليبيا.
14/04/2026