kawalisrif@hotmail.com

ماديار يطيح بأوربان ويَعِدُ بإصلاحات دستورية وفتح صفحة جديدة مع أوروبا

ماديار يطيح بأوربان ويَعِدُ بإصلاحات دستورية وفتح صفحة جديدة مع أوروبا

تعهد زعيم حزب “تيسا” الفائز في الانتخابات المجرية، بيتر ماديار، بإطلاق “عصر جديد” مع توليه السلطة، عقب فوزه الكاسح على حزب “فيديش” بقيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي حكم البلاد لنحو 16 عاماً. وأكد ماديار، البالغ 45 عاماً، أن الناخبين لم يصوتوا فقط لتغيير الحكومة بل لإحداث تحول جذري في النظام السياسي، داعياً الرئيس تاماش سوليوك إلى تسريع دعوة البرلمان للانعقاد من أجل بدء انتقال السلطة. وفي أولى تصريحاته، شدد على أن البلاد تواجه أزمات متعددة، متعهداً بإعادة ترسيخ سيادة القانون دون المساس بمبادئها، مستفيداً من أغلبية برلمانية مريحة تخوله تعديل الدستور، بما في ذلك تحديد ولاية رئيس الوزراء في ولايتين فقط.

وجاء فوز ماديار، الذي كان في السابق عضواً في حزب أوربان، بعد تمكنه خلال فترة وجيزة من بناء قوة معارضة فعالة، رغم هيمنة الحكومة السابقة على النظام الانتخابي ووسائل الإعلام. وفي خطاب أمام أنصاره، اعتبر أن الناخبين “حرروا المجر”، فيما أقر أوربان بالهزيمة وهنأ الفائز، واصفاً النتائج بأنها “مؤلمة ولكن واضحة”. ويُنظر إلى هذا التحول السياسي على أنه انتكاسة لتيار القومية المحافظة في أوروبا، كما يحمل دلالات دولية بالنظر إلى الدعم الذي كان يحظى به أوربان من شخصيات سياسية بارزة خارج القارة.

وحظي ماديار بتهاني عدد من القادة الأوروبيين، وسط توقعات بإعادة ترتيب العلاقة بين بودابست وبروكسل، خاصة في ظل تجميد أموال أوروبية بسبب خلافات سابقة حول سيادة القانون. ويرى محللون أن من أولويات الحكومة الجديدة الإفراج عن هذه الأموال وتحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مع الحفاظ على مواقف متحفظة في بعض الملفات، مثل انضمام أوكرانيا. وفي المقابل، حرص ماديار على تبني خطاب متوازن دولياً، مؤكداً انفتاحه على تعاون براغماتي مع شركاء مثل الصين وروسيا، في وقت ساهمت فيه عوامل داخلية، أبرزها تراجع مستوى المعيشة وارتفاع التضخم، في ترجيح كفة التغيير لصالحه.

14/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts