kawalisrif@hotmail.com

محادثات واشنطن بين لبنان وإسرائيل..لقاء نادر وسط شكوك واسعة في تحقيق اختراق

محادثات واشنطن بين لبنان وإسرائيل..لقاء نادر وسط شكوك واسعة في تحقيق اختراق

تستضيف وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، الثلاثاء، اجتماعاً غير مسبوق منذ عقود يجمع سفيري لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، في محاولة لفتح مسار تفاوضي مباشر بين الطرفين، رغم مؤشرات ضعف فرص التوصل إلى نتائج ملموسة. وقبيل اللقاء، دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إلى إلغاء هذه المباحثات، واصفاً إياها بـ”العبثية”. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ اندلاع المواجهات في الثاني من مارس، عقب رد الحزب على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وما تبعه من غارات إسرائيلية واسعة وعمليات برية في جنوب لبنان.

وبحسب مسؤول أميركي، تمثل هذه المحادثات أول حوار مباشر ورفيع المستوى منذ عام 1993، وتهدف إلى تثبيت أمن طويل الأمد على الحدود الشمالية لإسرائيل، ودعم جهود الدولة اللبنانية لاستعادة سيادتها الكاملة. من جانبها، تؤكد إسرائيل أن الهدف الأساسي يتمثل في نزع سلاح حزب الله وإبعاده عن الساحة اللبنانية، مع السعي لإقامة علاقات سلمية، فيما يشدد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على أن أي اتفاق مشروط بتفكيك قدرات الحزب. في المقابل، أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن أمله في أن يمهد الاجتماع لاتفاق لوقف إطلاق النار وفتح باب مفاوضات مباشرة بين البلدين.

ورغم هذه التحركات، تبقى التوقعات محدودة في ظل تعقيدات المشهد الميداني والسياسي، إذ تواجه واشنطن ضغوطاً متزايدة بين دعمها لإسرائيل والتأكيد على وحدة الأراضي اللبنانية. كما تصر الإدارة الأميركية على ضرورة نزع سلاح حزب الله، في وقت يرى مراقبون أن تحقيق تقدم سريع أمر غير مرجح. وتذهب تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن التوصل إلى اتفاق في المدى القريب سيكون صعباً، مع احتمال توجه تل أبيب لإنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان، في إطار سعيها للحد من التهديدات على حدودها الشمالية.

14/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts