وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين في زيارة تستمر يومين، تهدف إلى تنسيق المواقف بين موسكو وبكين بشأن أبرز القضايا الدولية والإقليمية، في مقدمتها تطورات الشرق الأوسط. وتأتي هذه الزيارة في سياق نشاط دبلوماسي مكثف تشهده المنطقة، خاصة في ظل تقارب البلدين مع إيران وتباين مواقفهما مع الولايات المتحدة. وكان لافروف قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبيل وصوله، في إطار التشاور حول مستجدات الأزمة.
وتشهد بكين بالتوازي سلسلة لقاءات مع قادة دول معنية بتداعيات الوضع الإقليمي، من بينهم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام. وفي هذا السياق، أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال مباحثاته مع المسؤول الإماراتي أن بلاده تسعى للاضطلاع بدور “بناء” في دعم جهود السلام في الشرق الأوسط، والمساهمة في استعادة الاستقرار في منطقة الخليج.
وتشير المعطيات إلى أن الصين تلعب دوراً متزايداً في المساعي الدبلوماسية الجارية، بما في ذلك دعم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، رغم التكتم على تفاصيل تحركاتها. من جهته، أوضح المتحدث باسم الخارجية الصينية أن وزير الخارجية وانغ يي سيبحث مع نظيره الروسي سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التنسيق الاستراتيجي، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، في إطار شراكة تتجه نحو مزيد من التقارب والتنسيق.
14/04/2026