تعيش الأوساط المهنية لقطاع سيارات الأجرة الصنفين الأول والثاني بمدن الجهة الشرقية، لا سيما وجدة، بركان، أحفير، والسعيدية، حالة من الغليان والترقب، إثر تصاعد موجة من الجدل حول “الاختلالات الهيكلية” في تدبير مأذونيات النقل، وسط دعوات ملحة لتدخل الأجهزة الرقابية للضرب على أيدي العابثين بهذا القطاع الحيوي.
وحسب معطيات ميدانية استقتها جريدة “كواليس الريف” من فاعلين مهنيين، فإن القطاع يعاني من “ضبابية” في طرق كراء واستغلال المأذونيات. ويشير مهنيون بـ”أصابع الاتهام” إلى ممارسات تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص، حيث يتحدث البعض عن وجود “لوبيات” تسيطر على عدد كبير من الرخص بطرق تثير الكثير من التساؤلات حول مدى قانونيتها ومدى التزامها بدفاتر التحملات المنظمة للقطاع.
لم يتوقف الجدل عند حدود الاستغلال، بل امتد ليشمل ملف الدعم العمومي المخصص للمهنيين من طرف الحكومة. وتتداول مصادر مهنية، بكثير من الحذر والاهتمام، أنباء عن شبهات تحوم حول استفادة المدعو (ح. ي)، المعروف ب “فزوان”، من مبالغ دعم بطرق تفتقر للشفافية.
تشير ذات المصادر إلى أن الجهات المختصة قد استدعت المعني بالأمر في وقت سابق للاستفسار حول هذه الاستفادات، مع توجيه تعليمات بإرجاع مبالغ الدعم التي يُشتبه في عدم أحقيته بها.
وأمام تشابك هذه المعطيات، يطالب تكتل من السائقين والمهنيين بفتح تحقيق قضائي معمق تشرف عليه الفرقة الوطنية للدرك الملكي أو الجهات المختصة، للتدقيق في الملفات التالية:
ظروف استغلال المأذونيات بالجهة الشرقية والتحقق من وجود “هيمنة غير قانونية” على رخص النقل بالجهة.
الاعتداءات على السائقين تتعلق بتجاوزات وسلوكيات تعسفية تمس كرامة السائق المهني.
التأكد من وصول الدعم الحكومي لمستحقيه الفعليين وليس لـ”وسطاء” أو مستغلين خارج إطار القانون.
ويشدد المهنيون على أن إصلاح القطاع يبدأ من تفعيل آليات المراقبة الصارمة وإرساء قواعد الحكامة الجيدة. فالمسألة لا تقتصر على تنظيم السير والجولان، بل تتعلق بحقوق اجتماعية لمئات السائقين الذين يجدون أنفسهم في مواجهة “غول” الاحتكار وضياع الحقوق.
15/04/2026