kawalisrif@hotmail.com

إقحام ممثل البوليساريو في استقبال بابا الفاتيكان يثير تساؤلات دبلوماسية

إقحام ممثل البوليساريو في استقبال بابا الفاتيكان يثير تساؤلات دبلوماسية

شهدت مراسم الاستقبال الرسمي التي خصّ بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إدراج ممثل جبهة البوليساريو، خطري أدوه، ضمن الموكب الرسمي إلى جانب أعضاء الحكومة والسلك الدبلوماسي المعتمد. وبرز المعني بالأمر ضمن أوائل المستقبلين، حيث بادر إلى تحية البابا قبل المرور للسلام على الرئيس، وهو ترتيب أثار الانتباه واعتُبر مؤشرا على منح حضوره بعدا رمزيا يتجاوز الأعراف البروتوكولية المعتادة.

وتندرج هذه الخطوة، وفق متابعين، ضمن مساعٍ لتوظيف مناسبات دولية ذات صدى إعلامي واسع، خاصة المرتبطة بمؤسسات ذات ثقل رمزي وروحي مثل الفاتيكان، بهدف إبراز حضور الجبهة في فضاءات رسمية. ويرى مهتمون أن هذا الأسلوب يعتمد على ما يُعرف بـ“دبلوماسية الإيحاء”، من خلال استثمار الصور والتموقعات البروتوكولية لإيصال رسائل سياسية، دون الاستناد إلى اعتراف قانوني أو دبلوماسي صريح.

في هذا السياق، اعتبر فاعلون وخبراء أن مثل هذه التحركات تظل محدودة التأثير على مسار النزاع، مؤكدين أن التفاعل الدولي مع قضية الصحراء يبقى مؤطرا بمرجعيات الأمم المتحدة ومسارات التسوية السياسية المعتمدة. كما أشاروا إلى أن المؤسسات الدينية الكبرى، وعلى رأسها الكرسي الرسولي، تحرص تقليديا على الفصل بين الأبعاد الروحية والرهانات السياسية، بما يقلص من فرص تحقيق مكاسب فعلية عبر توظيف رمزية مثل هذه المناسبات.

15/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts