دخلت الحرب في السودان، الأربعاء، عامها الرابع، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث يعاني نحو 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما ارتفعت معدلات الفقر إلى نحو 70 في المائة، مع تعثر المساعي الدبلوماسية المتكررة لإنهاء النزاع. وفي هذا السياق، تستضيف العاصمة الألمانية برلين مؤتمرا دوليا يجمع دولا مانحة ومنظمات إنسانية وحكومات، بهدف دعم جهود السلام وحشد التمويل الإنساني.
وتعود جذور النزاع إلى 15 أبريل 2023، حين اندلعت المواجهات بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها العالم، بحسب تقديرات الأمم المتحدة. ورغم استمرار القتال في مناطق كردفان والنيل الأزرق، تشهد الخرطوم هدوءا نسبيا منذ استعاد الجيش السيطرة عليها، مع عودة تدريجية للحياة وإعادة فتح الأسواق واستئناف الدراسة، إضافة إلى عودة نحو 1.7 مليون نازح إلى العاصمة.
وفي المقابل، تتواصل المعارك العنيفة في جنوب وغرب البلاد، خاصة في كردفان والنيل الأزرق، حيث تعتمد المواجهات بشكل متزايد على الطائرات المسيرة التي خلفت مئات الضحايا وأثرت بشكل كبير على الحياة اليومية. وأكدت الأمم المتحدة مقتل نحو 700 مدني خلال ثلاثة أشهر جراء هذه الهجمات، فيما أعلنت تقارير عن تفشي المجاعة في مناطق مثل الفاشر وكادقلي. وعلى الصعيد الدبلوماسي، يشير مسؤولون أمميون وأوروبيون إلى غياب الإرادة لدى طرفي النزاع لوقف إطلاق النار، وسط انقسام دولي وتداخل أدوار قوى إقليمية، ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية قريبة محدودة رغم استمرار الضغوط والمبادرات الدولية.
15/04/2026