كشفت مصادر مطلعة عن رفع مكتب الصرف منسوب تحرياته بشأن شبهات تتعلق بتمويل مستثمرين ورجال أعمال مغاربة لإقامات استثمار في الخارج بمبالغ تُقدَّر بالمليارات، بعد توصله بمعطيات من أجهزة رقابية شريكة تفيد بتوجيه أموال ضخمة عبر قنوات غير نظامية، خاصة نحو دول أوروبية وأخرى في أمريكا الجنوبية.
وتشير المعطيات قيد التحقق إلى أن الأبحاث تركز على تتبع تدفقات مالية كبيرة تم تحويلها خارج القنوات البنكية الرسمية ومن دون المرور عبر المساطر المعتمدة لدى مكتب الصرف، سواء المتعلقة بتمويل الاستثمارات أو النفقات الدراسية والسفر، حيث لم تُسجَّل طلبات ترخيص تخص بعض المعنيين خلال السنوات الأخيرة، ولم تظهر أوامر تحويل مرتبطة بهم في المعطيات البنكية المتوفرة.
كما امتدت التحقيقات، وفق المصادر ذاتها، إلى ملفات ثلاثة رجال أعمال ينشطون عبر شركات في مجالات الاستيراد والتصدير والخدمات المالية، يُشتبه في تقديمهم تصريحات حول استثمارات خارجية تخللتها خسائر مالية كبيرة، تجاوزت في بعض الحالات 80 مليون درهم، وسط شبهات بتقديم وثائق غير مطابقة للواقع والتلاعب في عمليات البيع والشراء لتبرير تحويلات مالية. وتفيد المعطيات أيضاً بالتحقق من شبهات استعمال فواتير مبالغ فيها في عمليات استيراد بالتنسيق مع موردين أجانب لتمرير تحويلات مشروعة ظاهرياً، في حين عزز مكتب الصرف أبحاثه بالاستناد إلى آليات تعاون دولي مع أجهزة رقابية أوروبية لمقارنة المعطيات والتحقق من صحة التصريحات المالية.
15/04/2026