كشفت معطيات متطابقة أن تقارير صادرة عن أقسام “الشؤون الداخلية” بعدد من العمالات في جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وطنجة-تطوان-الحسيمة، رفعت إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بعد رصد تسارع عمليات تفويت وبيع عقارات استفاد منها رجال سلطة ومنتخبون محليون بأثمان رمزية داخل تجزئات سكنية، خاصة في مناطق الضواحي. ويأتي ذلك بالتزامن مع تشديد لجان التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية لرقابتها على ملفات التعمير والتفويتات المرتبطة بمشاريع سكنية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن عدداً من المسؤولين السابقين والمنتخبين بادروا إلى بيع بقع أرضية وشقق كانوا قد استفادوا منها عبر جمعيات الأعمال الاجتماعية، عقب شكايات تحدثت عن خروقات في لوائح المستفيدين واستغلال للامتيازات، إضافة إلى اتهامات بتمرير استفادات لفائدة مقربين. وأوضحت أن هذه التحركات تزامنت مع توسع عمليات التدقيق في ملفات عقارية أثارت غضب موظفين تم إقصاؤهم من الاستفادة، ما دفع بعض المستفيدين إلى تسريع عمليات نقل الملكية لتفادي أي مساءلة محتملة.
وتشير المعطيات المرفوعة إلى المصالح المركزية إلى استفادة ما يوصف بـ”موظفين مقاولين” من وضعيات التفرغ خلال السنوات الماضية، وتحولهم لاحقاً إلى الاستثمار في قطاع البناء عبر شركات يُعتقد أنها تعود إليهم بشكل غير مباشر، مع تسجيل عمليات تفويت بأسماء أقارب. كما رصدت التقارير، استناداً إلى معطيات المحافظة العقارية، شبهات مرتبطة بعمليات نقل ملكية وتحركات عقارية سريعة في مشاريع سكنية مختلفة، في وقت تتواصل فيه الدعوات لفتح تحقيقات موسعة بشأن لوائح الاستفادة وآليات تدبير هذه البرامج.
16/04/2026