أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتصالاً محتملاً قد يجمع، الخميس، بين قيادتين من إسرائيل ولبنان، في خطوة إن تحققت ستكون غير مسبوقة على هذا المستوى، غير أن الجانبين لم يؤكدا ذلك رسمياً. وجاء تصريح ترامب عقب يومين من أول محادثات مباشرة بين سفيري البلدين في واشنطن منذ عقود، حيث تم الاتفاق على مواصلة النقاشات في إطار مفاوضات لاحقة لم يُحدد موعدها بعد، في سياق تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة.
وفي المقابل، نفت مصادر رسمية لبنانية علمها بأي اتصال مرتقب مع الجانب الإسرائيلي، مؤكدة عدم تلقي أي إشعار عبر القنوات الرسمية، فيما لم يصدر تعليق من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. ويُعد غياب التواصل المباشر بين الجانبين سمة بارزة للعلاقات بينهما، إذ لم تُسجل لقاءات على مستوى القادة، باستثناء محطات محدودة في سياقات تاريخية مختلفة، أبرزها محادثات دبلوماسية في تسعينيات القرن الماضي عقب مؤتمر مدريد.
وتأتي هذه التطورات على وقع تصعيد عسكري مستمر بين إسرائيل وحزب الله منذ مارس الماضي، خلّف آلاف الضحايا وأعداداً كبيرة من النازحين في لبنان، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية والاشتباكات البرية في الجنوب. وفي هذا السياق، تسعى واشنطن إلى الدفع نحو اتفاق سلام شامل، رغم استمرار التباين في المواقف، حيث تركز بيروت على وقف إطلاق النار، بينما تربط إسرائيل أي تسوية بتفكيك سلاح حزب الله، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بالتوازي مع التوترات الميدانية.
16/04/2026