تشهد مدن في شمال شرق سوريا، بينها القامشلي والحسكة والمالكية، إقبالاً متزايداً من سوريين أكراد ينتمون إلى فئة “مكتومي القيد”، لتقديم طلبات الحصول على الجنسية السورية، بعد سنوات طويلة من الحرمان من الاعتراف القانوني. ويأتي ذلك في إطار عملية تسجيل انطلقت الأسبوع الماضي داخل مراكز مخصصة، حيث اصطف العشرات من المواطنين حاملين وثائق وصوراً شخصية في انتظار استكمال إجراءاتهم الإدارية.
وتستند هذه الخطوة إلى مرسوم صدر في يناير عن الرئيس السوري أحمد الشرع، يقضي بمنح الجنسية للمواطنين من أصول كردية المقيمين داخل البلاد، بمن فيهم غير المسجلين رسمياً، إلى جانب إقرار حقوق ثقافية ولغوية للأكراد، من بينها اعتبار لغتهم لغة وطنية. ويأتي تنفيذ المرسوم بالتوازي مع ترتيبات سياسية وأمنية أعقبت اتفاقاً بين السلطات السورية وقوى كردية، شمل إعادة دمج مؤسسات محلية في بنية الدولة وتوسيع حضورها الإداري في مناطق الشمال الشرقي.
ويستحضر عدد من المتضررين سنوات طويلة من المعاناة المرتبطة بانعدام الجنسية، حيث أثّر ذلك على التعليم والتملك والتنقل والعمل. ويعود أصل الأزمة إلى إحصاء استثنائي أُجري عام 1962 في محافظة الحسكة، أدى إلى تجريد آلاف الأكراد من جنسيتهم. وتقدّر جهات محلية عدد مكتومي القيد حالياً بنحو 150 ألف شخص، في وقت تبقي فيه السلطات مراكز التسجيل مفتوحة لمدة شهر قابل للتمديد، وسط مطالب بتسهيل الإجراءات خصوصاً للمقيمين خارج البلاد.
16/04/2026