في عملية أمنية منسقة تعكس يقظة عالية وتعاونًا محكمًا بين مختلف المصالح، تمكنت عناصر الشرطة التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بجرسيف، بتنسيق وثيق مع نظيرتها بمدينة العيون، وبدعم من معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من الإطاحة بشبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال وانتحال صفات ينظمها القانون.
وجرى تنفيذ هذه العملية، أول أمس، حيث أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم تتراوح أعمارهم ما بين 32 و44 سنة، يشتبه في تورطهم في تنفيذ عمليات احتيالية استهدفت مواطنين عبر أساليب تدليسية محكمة.
وبحسب المعطيات الأولية التي أفرزها البحث، اعتمد أفراد هذه الشبكة على أسلوب إجرامي يقوم على الاتصال الهاتفي بالضحايا، منتحلين صفات مسؤولين بمؤسسات عمومية، حيث كانوا يوهمونهم بإمكانية الاستفادة من مساعدات اجتماعية، قبل أن يعمدوا إلى استدراجهم للكشف عن معطياتهم البنكية السرية. وبعد الحصول على هذه المعلومات، يتم استغلالها بشكل احتيالي لسحب وتحويل مبالغ مالية من حسابات الضحايا دون علمهم.
وقد مكنت الأبحاث التقنية المتقدمة، إلى جانب التحريات الميدانية الدقيقة، من تحديد هوية المشتبه فيهم وتعقب تحركاتهم، قبل أن يتم توقيفهم في عمليات متزامنة. كما كشفت عملية تنقيطهم في قاعدة بيانات الأمن الوطني أن أحد الموقوفين يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، صادرة عن مصالح الدرك الملكي بمدينة وجدة، للاشتباه في تورطه في قضية سابقة تتعلق بالضرب والجرح.
وتم وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية في إطار البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تعميق التحقيقات للكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، ورصد باقي الأفعال المنسوبة لأفرادها، إضافة إلى تحديد ضحايا محتملين آخرين.
وتأتي هذه العملية في سياق المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، بتعاون مع المخابرات ، لمكافحة الجرائم المرتبطة بالنصب والاحتيال، خاصة تلك التي تعتمد على أساليب التضليل وانتحال الصفات للإيقاع بالضحايا والاستيلاء على ممتلكاتهم بطرق غير مشروعة.
19/04/2026