أثار ربط مشروع سكني يقع ضمن النفوذ الترابي لجماعة اتروكوت بإقليم الدريوش جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، عقب ربطه بشبكة الكهرباء انطلاقاً من مدينة إمزورن التابعة لإقليم الحسيمة، بدل ربطه بالشبكة التابعة لإقليم الناظور، باعتباره الأقرب جغرافياً والأكثر انسجاماً مع التقسيم الإداري.
وحسب مصادر محلية، فإن المشروع المذكور، المرتبط بالبرلماني محمد الحموتي عن إقليم الحسيمة، استفاد من تسهيلات استثنائية في عملية الربط الكهربائي، ما أثار تساؤلات بشأن مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، خاصة في ما يتعلق بتحديد الجهة المختصة تقنياً ومجالياً بتزويد المشروع بالطاقة الكهربائية.
وفي تطور لافت، تشير معطيات متداولة إلى أن عضواً بجماعة إمزورن كان من بين الأطراف التي أثارت هذا الملف، وسط حديث عن احتمال وجود خلفيات مرتبطة بحسابات سياسية أو بمحاولة كسب رضى جهات نافذة على مستوى العاصمة الرباط. غير أن هذه المعطيات تبقى في حاجة إلى تأكيد رسمي، في ظل غياب توضيحات دقيقة من الجهات المعنية.
ويطرح هذا الملف علامات استفهام بشأن معايير التدبير المعتمدة، في وقت تعاني فيه مدينة إمزورن من ضعف ملحوظ في التيار الكهربائي، وهو ما يشتكي منه عدد من السكان، خاصة خلال فترات الذروة. ويؤكد مواطنون أن طلبات ربط منازلهم بالكهرباء غالباً ما تواجه بإجراءات معقدة، من بينها فرض إنجاز دراسات تقنية قد تتجاوز تكلفتها 20 مليون سنتيم، ما يشكل عبئاً مالياً على الأسر.
وفي السياق ذاته، تتجه الأنظار إلى دور الجهات المعنية، بما في ذلك الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالحسيمة، وكذا الجماعة الترابية لإمزورن، حيث تتحدث بعض الأصوات عن احتمال وجود تساهل أو تسريع في معالجة ملف هذا المشروع مقارنة مع باقي الطلبات، ما يثير إشكالية تكافؤ الفرص بين المواطنين والمستثمرين.
كما يُطرح تساؤل محوري حول مدى علم السلطات الإقليمية والمحلية بتفاصيل هذا الربط، وطبيعة التراخيص أو الاستثناءات التي قد تكون مُنحت في هذا الإطار، خاصة في حال ثبوت تجاوز للاختصاصات الترابية أو التقنية.
وأمام هذه المعطيات، يطالب عدد من الفاعلين المحليين بفتح تحقيق إداري وتقني شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات عند الاقتضاء، وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس مبادئ العدالة المجالية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى هذا الملف مفتوحاً على عدة احتمالات، في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المختصة، كفيلة بوضع الرأي العام أمام حقيقة ما جرى، وتأكيد أو نفي وجود خروقات في هذا المشروع الذي بات حديث الشارع المحلي.
19/04/2026