kawalisrif@hotmail.com

افتحاص داخلي يكشف شبهات تضخيم ضمانات قروض بملايين الدراهم

افتحاص داخلي يكشف شبهات تضخيم ضمانات قروض بملايين الدراهم

كشفت معطيات توصل بها موقعنا أن أجهزة المراقبة الداخلية داخل مجموعة بنكية كبرى بالدار البيضاء باشرت افتحاصاً دقيقاً لملفات قروض مشبوهة أُحيلت على مصلحة المنازعات بعد تعثر استرجاعها. وتشير المؤشرات الأولية إلى استفادة رجال أعمال من تمويلات مهمة مقابل ضمانات عقارية ومالية وُصفت بضعف قيمتها الحقيقية أو تضخيمها، حيث تجاوزت القيمة الإجمالية لهذه القروض 160 مليون درهم، منحت مقابل أصول لا تعكس حجم التمويلات الممنوحة.

وأفادت المصادر ذاتها بأن عمليات التدقيق كشفت اعتماد بعض المستفيدين على اقتناء أراضٍ منخفضة القيمة في مناطق نائية أو غير مؤهلة للاستثمار، قبل تحفيظها واستعمالها كضمانات للحصول على قروض مرتفعة. كما تبين أن تقارير الخبرة ركزت في عدد من الحالات على المساحة دون مراعاة الموقع أو قابلية الاستغلال، ما أدى إلى تضخيم التقييمات. وتتركز التحقيقات أيضاً على دور مسؤولين بنكيين على مستوى الوكالات ولجان القروض، في سياق التحقق من احتمال وجود إخلالات في تطبيق قواعد تدبير المخاطر أو شبهات تواطؤ، خاصة بعد تسجيل تجاوزات في تمرير تقارير دون تحفظ وتجاهل معطيات جوهرية.

وفي ضوء هذه المعطيات، قررت الإدارة المركزية تشديد مساطر منح القروض، عبر فرض زيارات ميدانية إلزامية وتكليف خبراء مستقلين بإعادة تقييم الضمانات، إلى جانب مراجعة ملفات سابقة وتوسيع نطاق التحقيق ليشمل عمليات أخرى. كما يرجح أن تفضي هذه الأبحاث إلى إجراءات تأديبية قد تصل إلى المتابعة القضائية في حق مسؤولين ثبت تقصيرهم، في وقت تسعى فيه المؤسسة البنكية إلى تعزيز آليات الحكامة والرقابة لتفادي تكرار مثل هذه الاختلالات التي أثرت على جودة محفظتها الائتمانية.

23/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts