خلافاً للأجواء المتفائلة التي رافقت تصريحات وزيرة الزراعة الفرنسية ومسؤول لجنة التجارة الخارجية في الفيدرالية المهنية الفرنسية للحوم والماشية بشأن قرب استئناف تصدير الأبقار إلى المغرب، أكدت مصادر مهنية لموقعنا أن هذا الملف ما يزال بعيداً عن الحسم. وأوضحت المصادر أن عودة الواردات من السوق الأوروبية ليست مطروحة في الأمد القريب، رغم المؤشرات التي كانت توحي بإمكانية حدوث انفراج.
وأفادت معطيات حصل عليها موقعنا بأن شركات مغربية متخصصة في استيراد الأبقار واللحوم تلقت جواباً واضحاً من مسؤولي وزارة الفلاحة برفض إعادة فتح باب الاستيراد حالياً، دون تحديد جدول زمني لمراجعة القرار. وجاء ذلك على هامش مشاركة مهنيين في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، حيث سعوا إلى استيضاح موقف الوزارة في ظل التحولات التي يشهدها السوق العالمي بفعل تداعيات التوترات الجيوسياسية، غير أن الرد السلبي خلف حالة من القلق داخل أوساط المستوردين الذين كانوا يعولون على انفراج قريب.
وأكدت المصادر ذاتها أن الاعتبارات الصحية المرتبطة بحماية القطيع الوطني من الأمراض المنتشرة في أوروبا تشكل عاملاً حاسماً في هذا التوجه، مشيرة إلى أن أي قرار بإعادة فتح الاستيراد لن يتم قبل نهاية فصل الصيف على الأقل، مع ترجيح عودته في أفضل السيناريوهات خلال شهر نونبر المقبل. ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه السوق الوطني ضغوطاً متزايدة لضمان وفرة اللحوم والتحكم في الأسعار، وسط دعوات لتعزيز الشفافية في التواصل، خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار في أسواق التوريد البديلة.
23/04/2026