أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بفاس أوامر بالحضور في مواجهة النائب البرلماني المهدي العالوي وعدد من المقاولين والموظفين، وذلك للاشتباه في تورطهم في جرائم غسل الأموال المرتبطة بملف اختلالات مالية وإدارية بجماعة ملعب بإقليم الرشيدية خلال الولاية السابقة. ويأتي هذا الإجراء في سياق تواصل محاكمة المتهمين أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، حيث يتابع سبعة أشخاص بتهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية وتزوير وثائق رسمية.
وبحسب المعطيات التي اطلع عليها موقعنا، قررت النيابة العامة إحالة جزء من الملف على قاضي التحقيق المختص في جرائم غسل الأموال، قصد تعميق البحث في شبهة تحويل عائدات مالية مرتبطة بالاختلالات موضوع المتابعة. وفي هذا السياق، تم استدعاء المعنيين بالأمر للاستنطاق بشأن الوقائع المنسوبة إليهم، في وقت سجلت فيه جلسة المحاكمة الأخيرة غياب البرلماني العالوي للمرة الثانية، ما دفع المحكمة إلى إعادة استدعائه عبر دفاعه للمثول في الجلسة المقبلة المحددة في السابع من ماي.
وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2023، حين باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقا بناء على شكاية تقدم بها المجلس الجماعي لملعب، مدعومة بتقرير للمفتشية العامة لوزارة الداخلية رصد اختلالات في تدبير الموارد والنفقات، شملت تحديد رسوم خارج الإطار القانوني، وعدم تفعيل مساطر التحصيل، إضافة إلى إبرام صفقات وسندات طلب دون احترام الشروط التقنية والقانونية. كما سجل التقرير تجاوزات في صرف الدعم وارتفاعا لافتا في نفقات العمال العرضيين، فضلا عن اقتناء تجهيزات بأثمان مرتفعة، ما شكل أساسا للمتابعات القضائية الجارية.
23/04/2026