kawalisrif@hotmail.com

تشريعيات الناظور :   سليمان حوليش يشعل سباق الأحزاب ويقلب موازين المنافسة !

تشريعيات الناظور : سليمان حوليش يشعل سباق الأحزاب ويقلب موازين المنافسة !

تشهد دائرة الناظور استعدادات مبكرة لواحدة من أكثر المعارك الانتخابية إثارة في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يتنافس عدد من الأسماء البارزة على أربعة مقاعد برلمانية، في سباق يبدو مفتوحاً على جميع الاحتمالات. غير أن الاسم الذي يفرض نفسه بقوة في كواليس هذا المشهد هو الرئيس الأسبق لجماعة الناظور والبرلماني السابق سليمان حوليش، الذي عاد ليحتل موقعاً محورياً في حسابات مختلف الأحزاب والمرشحين.

فعلى الرغم من سنوات الغياب التي فرضتها ظروف معروفة، ظل سليمان حوليش حاضراً بقوة في الذاكرة السياسية والانتخابية للمدينة. فالرجل، الذي بصم حضوره لسنوات في تدبير الشأن المحلي، لا يزال يحتفظ بقاعدة انتخابية صلبة، خاصة بمدينة الناظور، حيث ينظر إليه كثيرون باعتباره أحد أبرز الوجوه السياسية القادرة على التأثير في موازين القوى وتوجيه بوصلة الناخبين.

وتجمع تقديرات عدد من المتابعين للشأن السياسي المحلي على أن دعم سليمان حوليش لأي مرشح في الانتخابات المقبلة قد يضمن لهذا الأخير ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف صوت بمدينة الناظور وحدها، وهو رقم كفيل بترجيح الكفة في دائرة تُحسم نتائجها غالباً بفوارق محدودة. هذه المعطيات جعلت من حوليش هدفاً رئيسياً لمختلف الأحزاب، التي تدرك أن استمالته قد تكون مفتاحاً لحسم أحد المقاعد، وربما لتصدر نتائج الاقتراع.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر موثوقة لجريدة “كواليس الريف” أن سليمان حوليش عقد خلال الأيام الأخيرة لقاءين بعيداً عن الأضواء مع محمد المومني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة. وبحسب المعطيات المسربة ، فقد ناقش الطرفان خلال هذين اللقاءين مختلف جوانب التعاون والتنسيق السياسي والانتخابي، وسط حديث عن تفاهمات متقدمة تشمل دعماً انتخابياً متبادلاً وترتيبات تنظيمية من شأنها أن تعزز موقع الطرفين في المعركة المقبلة.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذه المشاورات لم تقتصر على الدعم السياسي فقط، بل امتدت إلى مناقشة تفاصيل أكثر عمقاً، من بينها منح شقيقة سليمان حوليش موقع وكيلة اللائحة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، فضلاً عن توفير دعم لوجيستي ومالي للحملة الانتخابية المرتقبة بمدينة الناظور.

ولم يكن حزب الأصالة والمعاصرة وحده في سباق استقطاب هذا الاسم الوازن إنتخابيا . فقد دخلت أحزاب أخرى على الخط، مدركة أن كسب دعم سليمان حوليش قد يشكل نقطة تحول حاسمة في السباق. وتشير مصادر مطلعة إلى أن محمد أبركان، المرشح عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وكان حوليش قد عقد قبل أشهر لقاءا مع قيادة الحركة الشعبية، وأعلن إنضمامه للحزب ،ودعمه بالتالي لمرشح السنبلة في دائرة الناظور محمد بودو ، قبل أن يتراجع مؤخرا بسبب منح تزكية وكيلة لائحة الجهة لسيدة من الدريوش .

ويرى مراقبون أن عودة سليمان حوليش إلى الواجهة السياسية، سواء بصفته داعماً أو فاعلاً مباشراً، ستعيد رسم الخريطة الانتخابية في الناظور. فالرجل لا يمتلك فقط رصيداً انتخابياً مهماً، بل يتمتع أيضاً بقدرة واضحة على تعبئة الناخبين، خصوصاً في الأحياء الشعبية وبين فئات واسعة من الشباب، الذين ما زالوا ينظرون إليه باعتباره رقماً صعباً في المعادلة السياسية المحلية.

كما أن دخوله على خط هذه الانتخابات من شأنه أن يرفع نسبة المشاركة بشكل ملحوظ، خاصة بمدينة الناظور وضواحيها، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على النتائج النهائية، ويغير ترتيب الفائزين في واحدة من أكثر الدوائر تنافسية على مستوى جهة الشرق.

وتتجه الأنظار حالياً إلى موقف سليمان حوليش النهائي، في ظل مؤشرات قوية على إمكانية عودته إلى أحضان حزب الأصالة والمعاصرة، الحزب الذي غادره في ظروف خاصة. وإذا ما تأكد هذا التقارب، فإن محمد المومني سيكون بلا شك أحد أكبر المستفيدين، إذ سيحصل على دعم انتخابي وازن قد يضعه في صدارة المتنافسين، وربما يمنحه أفضلية واضحة لحجز أحد المقاعد البرلمانية الأربعة.

وبين اللقاءات المغلقة والتحركات السياسية المتسارعة، يبقى اسم سليمان حوليش العامل الأكثر تأثيراً في معادلة تشريعيات الناظور المقبلة. فكل المؤشرات تؤكد أن الرجل عاد ليكون رقماً أساسياً في المشهد السياسي المحلي، وأن دعمه لأي طرف قد يكون كفيلاً بقلب موازين السباق، وفتح الطريق أمام تحالفات جديدة ستحدد ملامح المرحلة المقبلة في الإقليم.

25/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts