kawalisrif@hotmail.com

وجدة :     هكذا عاث المقاول المومني فسادا في المال العام بتواطؤ من منتخبين .. تحول مشروع “كزانطرا” إلى بؤرة خروقات وإعفاءات خطيرة !

وجدة : هكذا عاث المقاول المومني فسادا في المال العام بتواطؤ من منتخبين .. تحول مشروع “كزانطرا” إلى بؤرة خروقات وإعفاءات خطيرة !

تتعالى أصوات بوجدة والسعيدية ورأس الماء ، تطالب وزارة الداخلية بضرورة إيفاد لجنة تفتيش مركزية عاجلة إلى عدد من المشاريع العقارية التي يشرف عليها المقاول صلاح الدين المومني ، للوقوف على “سلسلة خروقات خطيرة” طالت التعمير والتدبير الإداري والمالي لهذه الأوراش ،حيث تم المس المباشر بالمال العام .

في مقدمة هذه المشاريع يبرز مشروع “كزانطرا (Xantra Projet)” الذي بات محور جدل واسع بالسعيدية ، بعد تسجيل تجاوزات متعددة في شروط التعمير وعدم احترام الضوابط القانونية، إلى جانب مشاريع أخرى مثل “أم القرى” برأس الماء و“باتيلوكسور” بوجدة التي سارت في نفس النهج.

المعطيات الموثوقة تشير إلى أن الرئيس الأسبق لجماعة السعيدية منح رخص بناء للمقاول المومني رغم أن المشروع لم يكن مصنفًا كسكن اجتماعي، في وقت كانت فيه مديرية الإسكان قد رفضت هذا التصنيف بشكل واضح وصريح. ورغم ذلك، لم يُسجَّل أي تدخل فعلي من القائد أو السلطات المحلية أنذاك بالسعيدية ، رغم علمها المسبق بأن المشروع لا يدخل ضمن خانة السكن الاجتماعي.

الأكثر إثارة، أن المقاول المومني قام بتسليم شهادات ربط بشبكة الماء والكهرباء لأكثر من 450 منخرطًا على أساس أن المشروع سكن اجتماعي، في حين أن الجواب الرسمي للجهات المختصة كان منذ البداية يؤكد العكس، دون أن يوقف ذلك استمرار الأشغال لسنوات طويلة دون أي تدخل يذكر من السلطات.

وتُطرح علامات استفهام ثقيلة أيضًا حول إعفاءات ضريبية استفاد منها ذات المقاول، شملت الإعفاء من واجبات الرسوم الجماعية ومن ضريبة الأراضي غير المبنية، رغم وضعه القانوني المثير للجدل، خصوصًا أنه أدين قبل ثلاثة أسابيع فقط بـثلاث سنوات سجنا نافذا في قضايا تتعلق بالتزوير والاستيلاء على أملاك الغير. وهو ما يفتح الباب أمام سؤال مباشر: من منح هذه الامتيازات؟ ومن وفر له الحماية؟

وفي سياق متصل، تشير المعطيات إلى أن موثقة كانت تتعامل مع الملف تسلمت مستحقاتها المالية على أساس أن المشروع سكن اجتماعي، رغم أنها كانت على علم منذ سنة 2018 بأنه لا يحمل هذه الصفة، ومع ذلك استمرت في إتمام الإجراءات وتسلم أموال من حوالي 450 منخرطًا، بل وطلبت شهادات الملكية على هذا الأساس، في وقت كانت فيه الخروقات تتراكم دون أي تصحيح للمسار.

قضية تضع أكثر من علامة استفهام حول مسار هذا المشروع، ومسؤوليات كل الأطراف المتدخلة، في انتظار ما إذا كانت الجهات الوصية ستتحرك لفتح تحقيق شامل يضع حدًا لهذا الجدل المتصاعد.

25/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts