kawalisrif@hotmail.com

تصعيد أمني في مالي يعمّق التوتر الإقليمي ويكشف رهانات النفوذ في الساحل

تصعيد أمني في مالي يعمّق التوتر الإقليمي ويكشف رهانات النفوذ في الساحل

تشهد مالي منذ نهاية الأسبوع الماضي تطورات أمنية متسارعة عقب هجوم منسق استهدف مواقع حيوية، من بينها العاصمة باماكو، وأسفر عن سقوط ضحايا في صفوف مسؤولين عسكريين وإصابة شخصيات أمنية. وأثار استخدام أسلحة نوعية خلال هذه العمليات مخاوف دولية، خاصة مع مؤشرات على تنسيق ميداني بين مجموعات مسلحة تنشط في شمال البلاد، ما يعكس تعقيد المشهد الأمني في منطقة الساحل وتداخل الفاعلين المحليين والإقليميين.

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متصاعد بين السلطات المالية وبعض الأطراف الإقليمية، في ظل تحولات سياسية أعقبت صعود القيادة العسكرية في باماكو بقيادة عاصيمي غويتا، الذي تبنى خطاباً سيادياً وأعاد النظر في ترتيبات سابقة، من بينها اتفاقات مرتبطة بإدارة النزاع في الشمال. وقد أدى هذا التحول إلى توسيع فجوة الخلافات، مع تبادل اتهامات بشأن التدخل في الشؤون الداخلية ودعم أطراف غير حكومية، ما زاد من حدة التوتر الدبلوماسي في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، اتخذت الأزمة أبعاداً دولية مع تصاعد السجال في المحافل الأممية، حيث وجّهت باماكو اتهامات بوجود دعم خارجي لبعض الجماعات المسلحة، في حين نفت الأطراف المعنية هذه الاتهامات وأكدت تمسكها بمبادئ الاستقرار الإقليمي. ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه بعض دول الساحل إلى إعادة رسم تحالفاتها الاقتصادية والأمنية، بحثاً عن بدائل تنموية وشراكات جديدة، في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تجعل استقرار المنطقة رهيناً بتوازنات دقيقة بين المصالح الإقليمية والدولية.

27/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts