كشفت معطيات توصل بها موقعنا أن المديريات الجهوية لأملاك الدولة باشرت مراسلة رؤساء جماعات ترابية، تحت إشراف السلطات الإقليمية، من أجل معالجة اختلالات تتعلق بتشييد مرافق جماعية فوق أراضي الدولة دون احترام المساطر القانونية. وشملت هذه الخطوة عددا من الجهات، من بينها الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وكلميم-واد نون، في إطار تحرك يهدف إلى تسوية الوضعية القانونية للعقارات المعنية.
وطالبت المصالح التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية الجماعات المعنية بالشروع الفوري في تسوية وضعية هذه العقارات عبر اقتنائها أو كرائها وفق القوانين الجاري بها العمل، مع إلزامها بتقديم طلبات رسمية مدعومة بمحاضر مداولات المجالس التي ترخص لهذه العمليات، إضافة إلى وثائق تثبت توفير الاعتمادات المالية اللازمة. كما دعت إلى الإدلاء بتصاميم طبوغرافية وشواهد عقارية حديثة وبطاقات معلومات صادرة عن الوكالات الحضرية المختصة.
وجاءت هذه الإجراءات عقب رصد حالات إقامة مرافق عمومية، مثل خزانات المياه وملاعب القرب، فوق أراضٍ تابعة للملك الخاص للدولة دون تسوية مسبقة أو مصادقة قانونية، استنادا إلى عمليات جرد ميدانية أنجزتها المصالح المختصة. ومن المرتقب أن تفضي هذه الخطوة إلى فتح مسار تدقيق إداري ومالي في تدبير العقار العمومي، خاصة في ظل مؤشرات على اختلالات في استغلاله من قبل بعض الجماعات، وهو ما قد يدفع السلطات إلى مساءلة المسؤولين المعنيين حول خلفيات هذه التجاوزات.
27/04/2026