أسدلت المحكمة الابتدائية بصفرو، مساء أمس، الستار على واحدة من أبرز قضايا التشهير الرقمي، بعدما أدانت صاحب قناة على موقع YouTube، على خلفية اتهامات خطيرة استهدفت الفنانة المغربية لطيفة رأفت.
وقضت المحكمة بأداء المتهم تعويضا مدنيا قدره 100 ألف درهم لفائدة الفنانة لطيفة رأفت، جبرًا للأضرار المعنوية التي لحقت بها جراء محتويات رقمية تضمنت اتهامات خطيرة تمس بسمعتها وحياتها الخاصة. ولم يتوقف الحكم عند هذا الحد، إذ أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية في حقه عقوبة سالبة للحرية مدتها سنة حبسا نافذا، إلى جانب غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم.
وكان المعني بالأمر قد أودع السجن المحلي بصفرو منذ 18 مارس الماضي، تنفيذا لأمر صادر عن النيابة العامة، حيث قضى إلى حدود صدور الحكم نحو 40 يوما رهن الاعتقال.
وتوبع المتهم من أجل تهم ثقيلة، من بينها القذف العلني في حق امرأة بسبب جنسها، وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة عبر الأنظمة المعلوماتية، بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، وذلك في حالة عود.
ورفضت المحكمة ملتمس السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع المتهم، في قرار يعكس تشدد القضاء مع جرائم التشهير والابتزاز الرقمي. وأكد ممثل النيابة العامة، في مرافعته، أن المتابع يواجه ما يقارب 26 ملفا رائجا أمام المحكمة نفسها، على خلفية شكايات تقدم بها أشخاص سبق أن استهدفهم بمحتويات مماثلة.
وتأتي هذه القضية لتبعث برسالة واضحة مفادها أن القضاء بات أكثر صرامة في مواجهة التجاوزات المرتكبة عبر المنصات الرقمية، خاصة حين تتحول حرية التعبير إلى وسيلة للمساس بسمعة الأفراد وانتهاك حياتهم الخاصة.
28/04/2026