أثارت الزيارة التي قام بها البابا ليون الرابع عشر إلى الكاميرون جدلا واسعا عقب الكشف عن معطيات تشير إلى ارتفاع كبير في كلفتها، التي يُرجح أنها بلغت نحو 50 مليار فرنك إفريقي، بعدما كانت التقديرات الأولية لا تتجاوز مليار فرنك. ووفق مصادر إعلامية، فإن هذا الفارق الكبير يعزى إلى تراكم نفقات مرتبطة بالترتيبات البروتوكولية والأمنية، إلى جانب إطلاق مشاريع مستعجلة في ظروف وُصفت بغير الشفافة، شملت تهيئة البنيات التحتية واستقبال الوفود.
ومن بين أبرز النقاط المثيرة للنقاش، صفقة عمومية بقيمة 590 مليون فرنك إفريقي خُصصت لإعادة تأهيل محور طرقي بالعاصمة ياوندي، كان مقررا أن ينجز في ستة أشهر، غير أنه ظل متعثرا إلى ما قبل موعد الزيارة، ما استدعى تمديد الأشغال في ظروف استثنائية. كما سجلت توترات بين جهات حكومية حول تدبير المشروع، في ظل محاولات إدخال شركات إضافية بشكل مستعجل، بينما بقيت أجزاء من الطريق غير مكتملة خلال مرور الموكب البابوي.
وفي سياق متصل، أثارت معطيات أخرى جدلا حول تخصيص كميات من الذهب لصناعة هدايا رسمية، إلى جانب شبهات تتعلق بطريقة تنظيم استقبال بعض الوفود، حيث تحدثت مصادر عن وجود أشخاص جرى تقديمهم كزوار أجانب رغم تجنيدهم محليا. وتبقى هذه المعطيات، وفق المصادر نفسها، موضوع تدقيق داخلي لتحديد ملابساتها، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الشفافية في تدبير الموارد العمومية المرتبطة بمثل هذه التظاهرات.
28/04/2026