تشهد الأوساط الفلاحية والقروية بإقليم الحسيمة حالة من الغضب والاستياء المتزايد تجاه أداء المدير الإقليمي للفلاحة، وسط اتهامات واسعة بفشل تدبير القطاع وعجزه عن مواكبة الدينامية التنموية التي تعرفها مختلف أقاليم المملكة.
ووفق معطيات متداولة وسط مهنيين ومنتخبين محليين، فإن القطاع الفلاحي بالإقليم يعيش، منذ تعيين المسؤول الإقليمي الحالي قبل أزيد من ستة أشهر، حالة من “الركود الإداري”، في وقت كانت فيه الساكنة القروية تعقد آمالا كبيرة على التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في إنعاش الموارد المائية وإعادة الأمل للفلاحين بعد سنوات من الجفاف والقحط.
وأكدت مصادر مهنية أن المدير الإقليمي “أغلق باب مكتبه” في وجه المنتخبين الفلاحيين والجماعيين، رافضا استقبالهم أو الإنصات لانشغالاتهم، بل إنه – حسب ذات المصادر – يصرح لموظفي المديرية بعدم رغبته في لقاء أي منتخب أو فاعل مهني، الأمر الذي خلق حالة من الاحتقان والتذمر داخل القطاع.
وتضيف المصادر ذاتها أن المسؤول الإقليمي لم يقدم، إلى حدود الساعة، أي إضافة أو مشروع تنموي جديد يمكن أن يعزز موقع القطاع الفلاحي بالإقليم، كما عجز عن استكمال أو تنفيذ عدد من الالتزامات والمشاريع التي كانت قائمة قبل تعيينه، في وقت تعرف فيه أقاليم أخرى تنزيل برامج فلاحية وتنموية مهمة.
كما وجهت انتقادات حادة للطريقة التي يدبر بها شؤون المديرية، حيث تتهمه فعاليات فلاحية بعدم التفاعل مع توجيهات وزارة الفلاحة، وعدم الانسجام مع البرامج التنموية التي تشرف عليها السلطات الإقليمية بقيادة عامل الإقليم، إضافة إلى “تهميش التنظيمات المهنية الفلاحية” وعدم إشراكها في أي رؤية أو تصور يخص تنمية العالم القروي.
وفي السياق ذاته، تحدثت المصادر عن “غياب تام للتواصل الداخلي”، مشيرة إلى أن المدير الإقليمي لم يتعرف بعد على عدد من أطر وموظفي المديرية، ولم يضع أي خطة واضحة أو منهجية عمل منذ التحاقه بالمنصب، ما انعكس سلبا على مردودية الإدارة وعلى مواكبة الفلاحين بالإقليم.
كما اتهمت فعاليات محلية المسؤول نفسه بـ”التسويف والتأجيل والكذب في التعاطي مع الملفات”، معتبرة أن أغلب وقته يُصرف في “قضاء مصالحه الشخصية”، بدل الانخراط الجدي في معالجة الإكراهات التي يعاني منها القطاع الفلاحي بالإقليم.
وأمام هذه الأوضاع، طالبت أصوات فلاحية وقروية بفتح تحقيق في طريقة تدبير المديرية الإقليمية للفلاحة بالحسيمة، مع الدعوة إلى إعفاء المسؤول الحالي وتعيين كفاءة قادرة على مواكبة الأوراش التنموية والاستجابة لتطلعات فلاحي وساكنة الإقليم، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير القطاع الفلاحي وتحقيق التنمية القروية المستدامة.
08/05/2026