نبّه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي إلى أن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين تواجه، في كثير من الحالات، معادلة صعبة بين تقريب المؤسسات التعليمية من الأطفال في العالم القروي، ولو ببنيات تحتية محدودة الجودة، أو توفير مؤسسات أفضل تجهيزا لكنها أبعد عن التلاميذ، محذرا من أن التعويل وحده على المدارس الجماعاتية لا يكفي لمعالجة اختلالات التعليم القروي.
وأوضح المجلس، في تقريره السنوي حول حصيلة وآفاق عمله لسنة 2024، أن البنية التحتية المدرسية تتحسن تدريجيا كلما تقدم المتعلمون في الأسلاك الدراسية، غير أن الانتقال إلى مستويات أعلى يفرض عليهم غالبا قطع مسافات أطول، في وقت تظل المدارس الابتدائية أكثر انتشارا داخل الجماعات، رغم أن تجهيزاتها، خصوصا في الوحدات الفرعية، تتراوح بين المتوسطة والضعيفة.
وسجل التقرير أن عدد المدارس الجماعاتية ارتفع من 19 مؤسسة سنة 2012 إلى 226 سنة 2022، مع هدف بلوغ نحو 500 مدرسة في أفق 2025، غير أن أثرها الكمي ما يزال محدودا؛ إذ لا تستقبل سوى 3 في المائة من تلاميذ الابتدائي القروي، مقابل 47 في المائة يتابعون دراستهم بالمدارس الفرعية، ما دفع المجلس إلى الدعوة لاعتماد مقاربة حكومية ومحلية مشتركة لتحسين البنية التحتية المدرسية وربطها بتأهيل القرى في مجالات الماء والكهرباء والصرف الصحي.
12/05/2026