تعيش الأوساط الداعمة للقضية الفلسطينية حالة من القلق والترقب، عقب فقدان الاتصال بعدد من المشاركين في “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة في مهمة إنسانية تضامنية، وسط معطيات تفيد بقيام القوات الإسرائيلية باعتراض بعض السفن واعتقال عدد من النشطاء، من بينهم مغاربة. وأكد عبد الحفيظ السريتي، منسق “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، أن الأسطول واجه ظروفا وصفها بـ”الخاصة”، مشيرا إلى أن جزءا من السفن تمت السيطرة عليه، في وقت يضم الأسطول حوالي 11 مشاركا مغربيا.
وأوضح السريتي أن المعطيات الأولية المتوفرة تشير إلى اعتراض عدد من المشاركين خلال تحرك الأسطول، دون توفر تفاصيل دقيقة حول أوضاعهم الحالية بسبب صعوبة التواصل معهم. من جانبه، قال أيوب حبراوي، عضو الفريق الإعلامي لـ”أسطول الصمود العالمي”، إن المراقبة الإسرائيلية بدأت منذ دخول السفن إلى المياه الدولية القريبة من تركيا، مضيفا أن عملية الاقتحام انطلقت صباح اليوم بعدما واصلت السفن إبحارها في عرض البحر. وأكد أن الاتصال انقطع مع غالبية المشاركين، في حين تشير المعلومات المتوفرة إلى أن القوات الإسرائيلية شرعت في اعتقال من كانوا على متن السفن.
وأضاف حبراوي أن المعتقلين قد يتم نقلهم إلى “سجن عائم” داخل سفينة كبيرة قبل تسليمهم إلى سلطات قريبة، مستحضرا تجربة سابقة شهدت اعتراض أسطول آخر قرب اليونان واحتجاز المشاركين فيه لفترة معينة. كما وجه نداء إلى السلطات المغربية من أجل التدخل العاجل لحماية المواطنين المغاربة المشاركين في المهمة والعمل على إطلاق سراحهم، محذرا من تكرار ما وصفه بحالات التعذيب والاحتجاز التي تعرض لها بعض المشاركين في تحركات مماثلة خلال السنوات الماضية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالمبادرات الدولية الساعية إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وما يرافقها من مواجهات دبلوماسية وحقوقية في المياه الدولية.
18/05/2026