جدّدت الحكومة الإسبانية موقفها الحاسم بخصوص قضية برنامج التجسس “بيغاسوس”، مؤكدة أنه لا توجد أي أدلة تثبت تورط المغرب في عمليات استهداف مسؤولين إسبان، من بينهم رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز.
وجاء هذا التأكيد في رد رسمي على أسئلة برلمانية تقدم بها نواب من الحزب الشعبي، حيث شددت مدريد على أن علاقاتها مع الرباط قائمة على حسن الجوار والتعاون، وأن هذا الملف لم يكن يوماً جزءاً من النقاش الثنائي بين البلدين.
ووفق ما أوردته صحيفة إسبانية، فقد أوضحت الحكومة أنها لم تقدم أي معطيات جديدة بخصوص عقد اجتماعات أو مشاورات مع الجانب المغربي حول القضية، كما امتنعت عن تأكيد أو نفي وجود أي تواصل رسمي أو غير رسمي في هذا الشأن.
وكانت الحكومة الإسبانية قد سبق أن أعلنت في أبريل 2024، استناداً إلى تقارير أجهزة الاستخبارات، عدم وجود أي دليل يربط المغرب بعمليات التجسس التي طالت عدداً من المسؤولين، من بينهم وزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا.
وفي السياق نفسه، أكدت مدريد أن هذه الاتهامات لم تؤثر على العلاقات الثنائية مع المغرب، وأنه لم يثبت أي تدخل من جانب المملكة في الشؤون الداخلية الإسبانية، رغم الضجة السياسية التي أثارتها بعض أحزاب المعارضة.
أما على المستوى القضائي، فقد أغلقت المحكمة الوطنية الإسبانية ملف التحقيق في قضية “بيغاسوس” في يناير 2026، بعد فشل التحقيقات في تحديد الجهة المسؤولة عن عملية التجسس المزعومة، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بين الجانبين.
18/05/2026