في ضربة أمنية جديدة ضد الجريمة المتكررة، أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية ترحيل سبعة أجانب من أصحاب السوابق الخطيرة إلى المغرب وغامبيا، بعدما تحوّلوا، بحسب السلطات، إلى مصدر “رعب وقلق اجتماعي” بعدد من مدن إقليم خيرونا شمال شرق إسبانيا.
ووفق ما أوردته صحيفة إسبانية، فإن ستة من المرحّلين نُقلوا جواً إلى المغرب، بينما تم ترحيل السابع إلى غامبيا، بعد تورطهم في سلسلة من الجرائم المتنوعة داخل مدن سانتا كولوما دي فارنيرس، بانيوليس، أولوت وسانت هيلاري ساكالم.
السلطات الإسبانية كشفت أن الموقوفين السبعة راكموا ما مجموعه 100 سابقة أمنية وقضائية، في ملفات تتعلق بالسرقة والعنف والإخلال بالأمن العام، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك بشكل عاجل لإنهاء وجودهم فوق التراب الإسباني.
عملية الترحيل قادتها فرقة الأجانب والحدود التابعة للشرطة الوطنية بمدينة جيرونا، بتنسيق مع شرطة “موسوس ديسكوادرا” والأجهزة المحلية، حيث جرى استصدار أوامر الطرد بعد تنسيق إداري وقضائي شمل المحاكم والقنصليات ومصالح وزارة الداخلية الإسبانية.
وبحسب المصدر ذاته، فقد تم توقيف المعنيين بالأمر ونقلهم إلى مدريد في ظرف لا يتجاوز 72 ساعة، قبل وضعهم على متن رحلات جوية نحو بلدانهم الأصلية، في عملية وُصفت بأنها “سريعة وحاسمة”.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الجدل السياسي والأمني بإسبانيا حول ظاهرة “متعددي العود”، خاصة في إقليم كتالونيا، حيث تتزايد الضغوط على الحكومة لتشديد قوانين الهجرة والترحيل، وربط الإقامة القانونية باحترام الأمن والنظام العام.
وهكذا، تُغلق إسبانيا فصلاً جديداً من فصول “الهجرة المنحرفة” بقرارات ترحيل سريعة وحازمة، بينما يظلّ السؤال معلّقاً بين ضفتي المتوسط: كيف تحوّل حلم الوصول إلى أوروبا عند البعض إلى مسار ينتهي بالسجون والطرد والقيود الأمنية؟ فبين ملفات الجريمة وصفارات الإنذار السياسي في كتالونيا، تبدو مدريد وكأنها تبعث برسالة صارمة مفادها أن زمن التساهل مع “معتادي الإجرام” يقترب من نهايته، حتى وإن كان الثمن مزيداً من التوتر داخل ملف الهجرة الذي يزداد اشتعالاً يوماً بعد آخر.
20/05/2026