تتجه العلاقات المغربية الفرنسية نحو محطة دبلوماسية بارزة، مع الإعلان عن زيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى باريس، في سياق التقارب الذي أعقب اعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية. وأكد وزير الخارجية ناصر بوريطة ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، خلال لقاء بالرباط، أن الزيارة “مبرمجة” دون تحديد موعدها، على أن تسبقها أشغال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين.
وقال محمد نشطاوي، خبير العلاقات الدولية، لموقعنا، إن الزيارة تستحضر عمق الروابط التاريخية بين الرباط وباريس، وتؤسس في الوقت نفسه لمرحلة تعاون أوسع، خاصة بعد التحول الفرنسي في ملف الصحراء المغربية. واعتبر أن باريس لم تعد تراهن بالقدر نفسه على سياسة التوازن التقليدية بين المغرب والجزائر، في ظل اضطراب علاقاتها مع الجزائر، مقابل شراكة مغربية فرنسية تقوم على التعاون والتشاور المنتظم.
من جانبه، أكد عباس الوردي، أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، لموقعنا، أن الزيارة المرتقبة ستمنح دفعة جديدة للشراكة الثنائية، من خلال معاهدة مغربية فرنسية تعد الأولى من نوعها مع دولة أوروبية. وأوضح أن هذه المعاهدة ستفتح المجال أمام تنسيق أعمق في ملفات الأمن والسلم، والساحل والصحراء، والشرق الأوسط، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي والسياسي بين البلدين.
22/05/2026