في تصعيد جديد يعكس حجم الاحتقان داخل قطاع التربية والتعليم بإقليم الحسيمة، أصدرت نقابة المتصرفين التربويين بالحسيمة ، بيانا ناريا شديد اللهجة، أدانت فيه ما وصفته بـ”التدبير العشوائي” الذي تعرفه المديرية الإقليمية، محذرة من استمرار حالة الارتباك والفوضى التي باتت تؤثر بشكل مباشر على السير العادي للمؤسسات التعليمية وعلى أوضاع الأطر الإدارية والتربوية بالإقليم.
وأكدت النقابة أن المكتب الإقليمي عقد اجتماعا استثنائيا لتدارس ما اعتبره “اختلالات بنيوية خطيرة” يشهدها القطاع، في ظل غياب إرادة حقيقية لدى المسؤول الإقليمي الجديد لتجاوز الوضع المتأزم، مشيرة إلى أن المديرية الإقليمية تحولت، حسب تعبير البيان، إلى “فضاء مغلق تحكمه الحسابات الضيقة”، في وقت أصبحت فيه مظاهر سوء التدبير والانفلات الإداري أمرا واقعا ينعكس سلبا على الأداء الوظيفي والمرفق العمومي.
وسجلت النقابة ما اعتبرته فشلا ذريعا في تنزيل مشروع “مؤسسات الريادة” برسم الموسم الدراسي 2025/2026، بسبب عدم تأهيل عدد من المؤسسات المعنية، وتأخر الأشغال في أخرى، إضافة إلى غياب العدالة في توزيع الوسائل التعليمية وتكديسها بمخازن المديرية، فضلا عن العشوائية التي رافقت توزيع القصص الموجهة لتأثيث أركان القراءة.
وانتقد البيان أيضا استمرار تكليف أساتذة للتدريس بمؤسسات الريادة دون تكوين مناسب، إلى جانب الخروقات المرتبطة بعمليات المراقبة المستمرة، وعدم تخصيص تقنيين لإصلاح وصيانة الأجهزة المعلوماتية، وهو ما اعتبرته النقابة دليلا على غياب رؤية واضحة في تدبير هذا الورش التربوي.
وفي محور آخر، اتهمت النقابة المديرية الإقليمية بالعشوائية في تدبير تعويضات الامتحانات الإشهادية، من خلال عدم تسوية مستحقات أعضاء الكتابة، والتأخر في صرف التعويضات، فضلا عن ما وصفته بـ”التمييز بين الأسلاك والمهام”.
كما عبرت النقابة عن استنكارها لما وصفته بـ”الانتقائية والعبثية” في تدبير تعويضات التنقل، بسبب عدم صرف مستحقات عدد من الأطر الإدارية، والتماطل في أداء التعويضات الخاصة بباقي المديريات.
وسجل البيان كذلك غياب الحكامة في تدبير الموارد البشرية، وسوء تدبير البريد الإداري، وضعف التواصل مع أطر الإدارة التربوية، إضافة إلى استمرار التأخر في معالجة المراسلات الرسمية وعدم تمكين المؤسسات من الوثائق والمراسلات في الوقت المناسب.
ومن بين النقاط التي أثارتها النقابة أيضا، عدم الامتثال للمذكرة الوزارية رقم 25/2619 الصادرة بتاريخ 12 دجنبر 2025، خاصة في ما يتعلق بتزويد المؤسسات التعليمية بالعتاد المكتبي ووسائل العمل الضرورية، إلى جانب توقف أشغال الصيانة وإعادة التأهيل، وعدم توفير التجهيزات الأساسية من حجرات ومقاعد ومرافق نظيفة، معتبرة أن توزيع التجهيزات يتم وفق “حسابات ضيقة” لا تراعي الحاجيات الحقيقية للمؤسسات التعليمية.
وفي ختام بيانها، أعلنت نقابة المتصرفين التربويين بالحسيمة استعدادها لخوض “معارك نضالية” ضد ما وصفته بالعبث وسوء التدبير، داعية كافة المنخرطات والمنخرطين إلى التعبئة والاصطفاف دفاعا عن الكرامة والمكتسبات، في خطوة تنذر بمزيد من التوتر داخل قطاع التعليم بالإقليم خلال المرحلة المقبلة.
23/05/2026