kawalisrif@hotmail.com

مفتشو المالية يدققون في شبهات توجيه صفقات بعلامات تجارية

مفتشو المالية يدققون في شبهات توجيه صفقات بعلامات تجارية

شرعت عناصر من المفتشية العامة للمالية في افتحاص شبهات تتعلق بتوظيف أسماء علامات تجارية عالمية داخل طلبات عروض وصفقات توريد تجهيزات لفائدة مؤسسات ومقاولات عمومية، وذلك بعد توالي قرارات رفض التأشير من طرف خزنة وآمرين بالصرف بعدد من الإدارات. وأفادت مصادر مطلعة لموقعنا بأن مهام التدقيق شملت، في مرحلة أولى، 17 مؤسسة ومقاولة عمومية وملحقات تابعة لها، وركزت على ظروف إدراج أسماء ماركات محددة ضمن دفاتر التحملات، رغم وجود مواصفات تقنية دقيقة للتجهيزات المطلوبة، ما أثار شكوكا حول احتمال توجيه الصفقات لفائدة موردين بعينهم.

واستندت قرارات رفض التأشير، وفق المصادر ذاتها، إلى خروقات مرتبطة بمقتضيات مرسوم الصفقات العمومية رقم 2.22.431، الذي يمنع الإحالة إلى علامات تجارية إلا في حالات استثنائية يكون فيها توصيف الخصائص التقنية بدقة متعذرا، مع وجوب استعمال عبارة “أو ما يعادلها”. وامتدت التحريات إلى مراجعة مساطر إعداد سندات الطلب ووثائق المنافسة، بعد رصد ما اعتبرته جهات التفتيش عيوبا مسطرية تمس مبدأ المنافسة وتكافؤ الفرص، خصوصا في صفقات المعدات المعلوماتية والطابعات واللوازم التقنية، حيث جرى تسجيل استعمال مواصفات وآجال ضيقة قد تصب في مصلحة شركات محددة.

وكشفت مهام الافتحاص أيضا عن اشتراط شهادات مطابقة واعتمادات تقنية لا تتوفر غالبا إلا لدى وكلاء حصريين لعلامات تجارية معينة، إلى جانب حالات تجزئة صفقات بصورة تثير شبهات الالتفاف على عتبات المنافسة الإلزامية. وتوقف مفتشو المالية عند فروق لافتة بين أسعار صفقات تضمنت إشارات إلى ماركات عالمية وأخرى أبرمت وفق مواصفات تقنية مفتوحة، خاصة في التجهيزات المكتبية والمعلوماتية، ما عزز فرضية كبح المنافسة عبر صياغة دفاتر شروط موجهة، وما قد يترتب عن ذلك من كلفة إضافية غير مبررة على الميزانية العمومية.

23/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts