احتضنت دار الشباب بأزغنغان، مساء أمس الجمعة 22 ماي 2026، فعاليات الحفل الختامي لمشروع “مقهى الشباب للمواطنة والتطوع”، الذي نظمته جمعية الحي العمالي للتنمية والبيئة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، وجماعة أزغنغان، تحت شعار: “شباب فاعل… مجتمع متماسك”.
وشكل هذا الموعد التربوي محطة مميزة للاحتفاء بالمشاركين والمشاركات والمتطوعين والمتطوعات الذين ساهموا بشكل فعال في مختلف مراحل المشروع، في مبادرة تعكس أهمية الاستثمار في الطاقات الشابة باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مجتمع متوازن ومتماسك.
ومنذ انطلاق الحفل، سادت أجواء تنظيم محكم وحسن استقبال للضيوف والفاعلين الجمعويين والتربويين، إلى جانب الشباب المستفيدين، في مشهد طبعته الحفاوة والانضباط.
وعرف الحفل عرض شريط فيديو توثيقي استعرض أبرز محطات مشروع “مقهى الشباب للمواطنة والتطوع”، وما تخلله من ورشات وأنشطة ومبادرات ساهمت في تعزيز قدرات الشباب وصقل مهاراتهم في مجالات العمل المدني والتطوعي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس جمعية الحي العمالي للتنمية والبيئة، محمد أحبيطي، على أهمية مثل هذه المشاريع في ترسيخ ثقافة التطوع لدى الشباب، وتعزيز قيم الانخراط الإيجابي في المجتمع، مشيداً بجهود المتطوعين وكافة الشركاء والمتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذا المشروع.
وتخللت فقرات الحفل محاضرة توعوية حول مفاهيم المواطنة والتطوع والمسؤولية الاجتماعية، ركزت على أهمية المبادرة الفردية والجماعية في خدمة الصالح العام، إضافة إلى تقديم توجيهات عملية لتحفيز الشباب على المشاركة الفعالة في محيطهم.
كما شهد النشاط تقديم عرض مسرحي هادف تناول قضايا اجتماعية وسلوكات مختلفة بأسلوب إبداعي، بهدف ترسيخ قيم الاحترام والانضباط وروح المسؤولية، إلى جانب أداء نشيد خاص بالتطوع نال تفاعلاً كبيراً من الحضور.
واختُتم الحفل بتنظيم لحظة تكريم وتوزيع شواهد تقديرية على المشاركين والمشاركات والمتطوعين والمتطوعات، اعترافاً بمجهوداتهم ومساهماتهم في إنجاح المشروع، قبل أن تُختتم الفعاليات بحفل شاي جمع مختلف الحاضرين في أجواء أخوية وإنسانية.
وقد لقي هذا النشاط إشادة واسعة من طرف المتابعين، الذين نوهوا بجودة التنظيم والاحترافية التي ميزت مختلف فقراته، تحت إشراف جمعية الحي العمالي للتنمية والبيئة، وباللمسة التنظيمية التي بصم عليها الأستاذ محمد أحبيطي وفريقه.
ويؤكد هذا النجاح أن العمل الشبابي والمواطِني لم يعد مجرد شعار، بل ممارسة واقعية تعكس رهانا جماعيا على جيل جديد قادر على صناعة التغيير الإيجابي وبناء مجتمع أكثر وعيا وتماسكا.
