تعيش سواحل سيدي إفني – مير اللفت، منذ صباح اليوم، على وقع حالة استنفار إنساني خطير، بعد ورود نداءات استغاثة من مجموعة من الشباب العالقين على متن قارب مطاطي من نوع “زودياك”، يواجه خطر الغرق في عرض البحر، إثر تعرضه لثقب خطير تسبب في تسرب متواصل للمياه والهواء.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن القارب يوجد على بعد يقارب 12 كيلومتراً فقط من الساحل، بينما يزداد الوضع تعقيداً مع مرور الوقت، في ظل تدهور حالته واستمرار تسرب المياه إلى داخله، ما يهدد حياة ركابه بشكل مباشر.
وأكدت مصادر محلية أن مركز الإنقاذ البحري بالرباط تم إشعاره بالواقعة حوالي الساعة التاسعة صباحاً، غير أن الساعات مرت دون تسجيل أي تدخل ميداني، الأمر الذي أثار مخاوف كبيرة لدى عائلات الشباب العالقين، خاصة بعد تلقيهم اتصالات مؤثرة من أبنائهم يؤكدون فيها أنهم يعيشون لحظات حرجة وقد لا يتمكنون من الصمود طويلاً.
وأمام هذا الوضع المقلق، أطلقت فعاليات محلية وسكان المنطقة نداءً عاجلاً إلى السلطات البحرية المختصة، وخفر السواحل، والبحارة العاملين بميناء سيدي إفني، وكل من يتوفر على قارب قريب أو وسيلة تواصل مع فرق الإنقاذ البحري، من أجل التحرك الفوري نحو موقع القارب والمساهمة في إنقاذ الأرواح قبل فوات الأوان.
وتبقى الدقائق والساعات المقبلة حاسمة في تحديد مصير هؤلاء الشباب، في وقت ترتفع فيه الأصوات المطالبة بتسريع عمليات البحث والتدخل العاجل لتفادي مأساة إنسانية جديدة في عرض المحيط.
وفي عرض بحر لا يرحم، وبين أمواج تتلاطم وقارب يلفظ أنفاسه الأخيرة شيئاً فشيئاً، يبقى مصير هؤلاء الشباب معلقاً بين الأمل والخوف، بين وصول النجدة أو وقوع ما لا تُحمد عقباه. هناك، على بعد كيلومترات قليلة من اليابسة، تتعالى صرخات الاستغاثة وتتشبث الأرواح بخيط رفيع من النجاة، فيما تترقب العائلات بقلوب مرتجفة خبراً يبدد كابوس الساعات العصيبة. إنها لحظات قد تصنع الفارق بين الحياة والموت، وتضع الجميع أمام مسؤولية إنسانية لا تحتمل التأخير، لأن البحر لا يمنح الكثير من الوقت لمن يواجهه بقارب يحتضر.
—
25/05/2026