kawalisrif@hotmail.com

الناظور :    مائة مليون مقابل بيع أصوات بني أنصار ؟ … جمال بوصابون يشعل كواليس الإنتخابات التشريعية

الناظور : مائة مليون مقابل بيع أصوات بني أنصار ؟ … جمال بوصابون يشعل كواليس الإنتخابات التشريعية

في تطور انتخابي مثير داخل جماعة بني أنصار، قرر جمال بوصابون، النائب السابق لرئيس جماعة بني انصار الأسبق يحيى يحيى ، وأحد الوجوه الانتخابية المثيرة للجدل بالمنطقة، الخروج عن حالة “الإجماع” التي تتجه نحو دعم مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار حليم فوطاط، المرتقب دخوله غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور، ليفتح الباب أمام الكثير من علامات الاستفهام حول خلفيات هذا التحول المفاجئ.

وبحسب معطيات موثوقة وسط المتتبعين للشأن السياسي المحلي، فإن جمال بوصابون، المعروف بعلاقاته المشبوهة وتحركاته الانتخابية المثيرة، حاول في وقت سابق التقرب من النائب البرلماني الاتحادي محمد أبركان، طالباً دعمه ومساندته في الاستحقاقات المقبلة، غير أن الأمور لم تسر وفق ما كان يطمح إليه، قبل أن يجد نفسه  وفق مصادر مقربة منه ، مستسلماً لإغراءات مالية ضخمة قدمها أحد المتنافسين على المقعد البرلماني بدائرة الناظور.

المصادر ذاتها تحدثت عن اتفاق انتخابي غير معلن، يقضي بمنح بوصابون مبالغ مالية كبيرة مقابل تعبئة وشراء أصوات انتخابية داخل جماعتي بني أنصار وبني شيكر، وتسليمها “جاهزة” لفائدة المرشح المعني. ووفق المعطيات الموثوقة، فقد وعد بوصابون بتوفير ما بين ألف وخمسمائة وألفي صوت انتخابي، مستنداً إلى شبكة من العلاقات والموالين الذين ظل يعتمد عليهم خلال مختلف المحطات الانتخابية السابقة.

غير أن عدداً من الفاعلين والمتابعين للشأن الانتخابي بإقليم الناظور يعتبرون أن هذه الأرقام تبقى بعيدة عن الواقع، مؤكدين أن النفوذ الانتخابي الحقيقي لجمال بوصابون تراجع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد توالي الملفات المثيرة التي ارتبط اسمه بها منذ فترة تسيير جماعة بني أنصار في عهد الرئيس الأسبق يحيى يحيى.

ويُتهم بوصابون ، بالتورط في منح شواهد إدارية ورخص بناء وعمليات تجزئ سري ، إضافة إلى ملفات مرتبطة بإغلاق شوارع والتصرف في بقع وأراض متنازع عليها أو تابعة للدولة، وهي قضايا ظلت، رغم خطورتها، دون محاسبة حقيقية إلى حدود اليوم .

ويرى مهتمون بالشأن الانتخابي المحلي أن الوعود التي يقدمها بوصابون لبعض المرشحين لا تعكس وزنه الحقيقي على الأرض، معتبرين أنه حتى في حال استعمال الأموال الممنوحة له في استمالة الناخبين، فإن أقصى ما يمكن أن يحققه لن يتجاوز 300 صوت، وهو رقم بعيد جداً عن الأرقام التي يسوقها خلال مفاوضاته السياسية والانتخابية.

وتأتي هذه التحركات في وقت بدأت فيه حرارة الانتخابات التشريعية المقبلة ترتفع مبكراً بإقليم الناظور، وسط سباق محموم بين عدد من الأسماء والوجوه السياسية التي تسعى إلى تأمين مواقعها عبر التحالفات والصفقات واستمالة الأعيان والوسطاء الانتخابيين، في مشهد يعكس استمرار المال والنفوذ في التأثير على جزء من الخريطة الانتخابية بالمنطقة.

25/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts