kawalisrif@hotmail.com

سطات :    النيران تحاصر الحوازة … قتيلة ومصابون في جحيم الحرائق وغضب بسبب ضعف وسائل الإطفاء

سطات : النيران تحاصر الحوازة … قتيلة ومصابون في جحيم الحرائق وغضب بسبب ضعف وسائل الإطفاء

كارثة حقيقية عاشتها جماعة الحوازة بإقليم سطات بعدما التهمت ألسنة النيران مساحات شاسعة في ظرف وجيز، وسط حالة استنفار غير مسبوقة شاركت فيها السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، فيما حلّ عامل الإقليم بعين المكان لتتبع تفاصيل المأساة والإشراف ميدانياً على عمليات السيطرة على الحرائق التي امتدت بسرعة مخيفة بسبب الرياح وارتفاع درجات الحرارة.

المأساة خلفت خسائر بشرية مؤلمة، بعدما لفظت شابة تبلغ من العمر عشرين سنة والمنحدرة من منطقة المناصرة، أنفاسها الأخيرة متأثرة بتداعيات الحريق، في وقت سُجلت فيه إصابات متفاوتة الخطورة وسط عدد من السكان الذين وجدوا أنفسهم محاصرين وسط ألسنة اللهب والدخان الكثيف.

ومن بين الحالات الخطيرة، تعرض شخص من دوار أولاد سعيد لحروق بليغة بمختلف أنحاء جسده، ما استدعى نقله بشكل مستعجل إلى أحد مستشفيات الدار البيضاء لتلقي العلاجات الضرورية، بينما أصيب آخر بحروق على مستوى الوجه واليدين نتيجة محاولته مواجهة النيران المشتعلة قرب المساكن.

ولم تتوقف تداعيات الحادث عند هذا الحد، إذ جرى نقل سيدة من منطقة ليسوفة الحوازة إلى جناح الولادة بعد تعرضها لحالة نزيف حاد وانهيار نفسي بسبب الرعب الذي خلفته الحرائق.

وخلفت هذه الفاجعة غضباً واسعاً وسط الساكنة والفاعلين المحليين، الذين طالبوا بضرورة تقوية مصالح الوقاية المدنية بإقليم سطات عبر توفير شاحنات إطفاء إضافية وتجهيزات حديثة ورفع عدد عناصر التدخل، معتبرين أن الإمكانيات الحالية لم تعد كافية لمواجهة الحرائق الكبرى التي تتكرر كل صيف بالمناطق القروية.

كما أعادت هذه الكارثة النقاش حول مدى جاهزية وسائل التدخل السريع للتعامل مع حرائق الغابات والحقول، خاصة في ظل اتساع رقعة النيران وصعوبة محاصرتها في الوقت المناسب، الأمر الذي يضاعف حجم الخسائر البشرية والمادية ويحول بعض المناطق إلى بؤر منكوبة في ظرف ساعات قليلة.

27/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts