kawalisrif@hotmail.com

وجدة :   إدارة الضرائب في مواجهة إدارة الإسكان … استثناء غامض يكشف خيوط تورط خطير في ملف المقاول المومني

وجدة : إدارة الضرائب في مواجهة إدارة الإسكان … استثناء غامض يكشف خيوط تورط خطير في ملف المقاول المومني

يواصل ملف المقاول “صلاح الدين المومني” إثارة الجدل بوجدة ، بعدما برزت معطيات جديدة خطيرة ومثيرة للانتباه”، تُعيد طرح أسئلة عميقة حول مسار تدبير مشروع سكني بالسعيدية، وحول تباين القرارات بين مؤسسات عمومية معنية بقطاع الإسكان والضرائب.

وتشير معطيات.من الملف إلى وثيقة مرتبطة بعقد بيع شقة مؤرخ في 03 ماي 2021، تخص مشروعاً سكنياً يُنجز لفائدة جمعية موظفي التعليم وأصدقائهم بوجدة عبر شركة “Xantra Building”، وهو ما فتح باب التساؤل حول كيفية تعامل الإدارة الجبائية مع حالة “استثنائية”.

الوثيقة موضوع الجدل تتعلق بشقة تحمل الرسم العقاري رقم 70585/40، ضمن مشروع يضم أكثر من 600 شقة مستخرجة من الرسم العقاري الأم رقم 4687/02 بمدينة السعيدية.

وقد تم التعامل مع هذه الشقة بشكل مختلف، حيث جرى اعتبارها ضمن خانة “السكن الاجتماعي المدعوم”، وهو ما ترتب عنه ضخ مبلغ مالي يناهز 48.820 درهم، مرتبطاً بقيمة الضريبة على القيمة المضافة، تم تحويله لفائدة الموثقة المكلفة بإتمام العقد باعتباره دعماً مرتبطاً بالتحفيزات العمومية.

هذا المعطى، يطرح إشكالاً حول الأساس القانوني الذي بُني عليه هذا التصنيف، خصوصاً في ظل وجود مراسلات سابقة صادرة عن المديرية الجهوية للإسكان بتاريخ 5 دجنبر 2019، تفيد بعدم منح المشروع صفة “السكن الاجتماعي” وفق المعايير المعتمدة.

هذه المعطيات فتحت الباب أمام مجموعة من التساؤلات التي تتداولها أطراف مهتمة بالملف، من بينها:

كيف تم اعتماد شقة واحدة فقط ضمن امتيازات السكن الاجتماعي، في حين تم استبعاد باقي وحدات المشروع من نفس التصنيف؟

ما السبب وراء اختلاف المعاملة الجبائية بين هذه الحالة وباقي الشقق داخل نفس المشروع؟

وهل يتعلق الأمر بخطأ إداري في المساطر، أم بتأويل قانوني خاص للملف؟

كما يُشار إلى أن المشروع ذاته عرف منذ البداية نقاشاً واسعاً حول طبيعته القانونية، في ظل اتفاقيات وُقعت سنة 2017 رُوّج لها على أساس أنها تتعلق بمشروع سكن اجتماعي، قبل أن تظهر لاحقاً معطيات تفيد بغياب اعتماد رسمي نهائي من وزارة الإسكان وفق الشروط المعلنة.

ويرى متتبعون وخبراء قانون أن تضارب المعطيات بين الإدارة الجبائية والقطاع الوصي على السكن يطرح إشكالات قانونية مرتبطة بمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً في ظل وجود وثائق متناقضة حول طبيعة المشروع ووضعه التنظيمي.

وتذهب بعض القراءات القانونية إلى اعتبار أن أي إدراج غير مضبوط ضمن امتيازات الدعم العمومي قد يفتح نقاشاً حول سلامة الإجراءات، دون حسم طبيعة المسؤوليات أو الجهات المعنية بذلك، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات أو التوضيحات الرسمية.

وفي خضم هذا الجدل، يجد عدد من المنخرطين أنفسهم أمام وضع معقد، بعد الحديث عن مطالب مالية إضافية مرتبطة بتكاليف تفويت الشقق، في ظل غياب وضوح نهائي بشأن وضعية الدعم العمومي للمشروع، وهو ما زاد من حالة التوتر والانتظار وسط المتضررين.

ويظل الملف مفتوحاً على مزيد من التطورات، في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، خاصة في ما يتعلق بمسار اعتماد الامتيازات الجبائية والمعايير المعتمدة في تطبيقها على هذا المشروع السكني المثير للجدل.

— وثائق صادرة عن مديرية الإسكان ترفض إدراج المشروع في السكن الاجتماعي :

— وثيقة حول اعفاءات ضريبية على المشروع المصنف “إجتماعي” رغم أنه ليس كذلك

31/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts