في مشهد احتجاجي يعكس حجم الاحتقان الاجتماعي الذي تعيشه المنطقة، خاض عشرات الشباب المنحدرين من تزكات بإقليم بني ملال، اليوم الأحد، مسيرة احتجاجية على الأقدام نحو مقر العمالة، للتعبير عن رفضهم لاستمرار ما وصفوه بسياسة التهميش والإقصاء التي تعاني منها المنطقة منذ سنوات.
ورفع المحتجون شعارات قوية تطالب السلطات بالتدخل العاجل لفك العزلة عن الدواوير وتحسين ظروف العيش، مؤكدين أن الساكنة ما زالت تواجه تحديات يومية مرتبطة بضعف البنية التحتية وغياب فرص الشغل، الأمر الذي يدفع العديد من الشباب إلى الهجرة بحثاً عن مستقبل أفضل.
كما سلط المشاركون الضوء على أزمة الماء الصالح للشرب، مشيرين إلى الانقطاعات المتكررة وضعف الصبيب الذي يزداد حدة خلال فصل الصيف، ما يفاقم معاناة الأسر ويؤثر بشكل مباشر على حياتها اليومية.
ولم تغب إشكالية ضعف التغطية الهاتفية وخدمات الإنترنت عن مطالب المحتجين، الذين اعتبروا أن استمرار هذا الوضع يحرم التلاميذ والطلبة من الاستفادة من الوسائل الرقمية الحديثة ويعمق الفجوة المجالية بين العالم القروي والمناطق الحضرية.
وفي السياق ذاته، ندد المحتجون بالحالة المتردية للطريق الرابطة بين تزكات وتاسنت، معتبرين أنها تشكل عائقاً حقيقياً أمام تنقل السكان، خاصة المرضى والنساء الحوامل، فضلاً عن انعكاساتها السلبية على الأنشطة الاقتصادية والفلاحية التي تشكل المورد الرئيسي لعدد كبير من الأسر بالمنطقة.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في ظل تصاعد مطالب الساكنة بضرورة إطلاق مشاريع تنموية حقيقية تستجيب لانتظارات المواطنين وتضع حداً لمعاناة استمرت لسنوات.عنوان مقترح: “على الأقدام نحو العمالة.. شباب تزكات يرفعون صوت الغضب ضد العزلة والتهميش”.
31/05/2026