kawalisrif@hotmail.com

الخدمات القنصلية لمغاربة العالم أمام اختبار الثقة

الخدمات القنصلية لمغاربة العالم أمام اختبار الثقة

عاد النقاش حول جودة الخدمات القنصلية المقدمة لمغاربة العالم إلى الواجهة، مع استمرار شكايات مرتبطة بصعوبة التواصل والحصول على المواعيد وطول بعض المساطر داخل عدد من التمثيليات المغربية بالخارج، رغم الإصلاحات التي باشرتها الدولة خلال السنوات الأخيرة. ويستند هذا النقاش إلى التوجيهات الملكية الصادرة منذ سنة 2015، التي دعت إلى تحسين التواصل مع أفراد الجالية وتقريب الخدمات منهم وتبسيط المساطر وصيانة حقوقهم وكرامتهم، قبل أن تكشف تقارير برلمانية وأسئلة مؤسساتية لاحقة عن استمرار إكراهات تتعلق بتتبع الملفات والتنسيق الإداري وتسليم بعض الوثائق.

وتجدد الجدل خلال الأيام الأخيرة بعد تداول واقعة تخص سيدة مغربية قيل إنها واجهت صعوبات في التواصل مع المصالح القنصلية بالإمارات من أجل تجديد جواز سفرها والعودة إلى المغرب لتلقي العلاج، عقب تعرضها لإصابة وصفت بالخطيرة، وهي معطيات لم يتسن التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيلها. غير أن هذه الواقعة أعادت طرح مطالب تعزيز آليات الاستجابة للحالات الإنسانية والاستعجالية، وتطوير التواصل القنصلي بما يضمن سرعة التدخل وفعالية المواكبة، خصوصا في الملفات التي تمس سلامة المواطنين المغاربة بالخارج.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور يس أفقير، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، في تصريح لموقعنا، أن البعثات الدبلوماسية والقنصلية تمثل واجهة مباشرة لصورة الدولة في الخارج، وأن تكرار الشكايات في أكثر من بلد يكشف الحاجة إلى إصلاح أعمق يتجاوز معالجة الحالات بعد وقوعها نحو تحسين استباقي لجودة الخدمة. واعتبر أن تطوير العمل القنصلي يمر عبر تعزيز الرقمنة، وتحسين تكوين الموارد البشرية، وترسيخ ثقافة “الإدارة المواطنة” القائمة على الإنصات والشفافية والسرعة، مشددا على أن تقوية الثقة بين مغاربة العالم ومؤسسات بلدهم تظل رهانا أساسيا للحفاظ على ارتباط الجالية بوطنها الأم.

01/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts