kawalisrif@hotmail.com

هجرة السائقين المغاربة إلى إسبانيا تكشف أزمة النقل الدولي

هجرة السائقين المغاربة إلى إسبانيا تكشف أزمة النقل الدولي

تحولت هجرة السائقين المهنيين المغاربة نحو إسبانيا وأوروبا من حالات فردية بحثا عن تحسين الدخل إلى مسار منظم تقوده شركات نقل كبرى تعاني خصاصا في سائقي الشاحنات، في وقت يجد فيه عدد من المهنيين المغاربة في هذه العروض فرصة للبحث عن ظروف عمل أكثر استقرارا. وتفيد معطيات ميدانية بأن شركة النقل الإسبانية “JCarrion” استقطبت، خلال نحو سنتين، أكثر من 700 سائق مغربي، بعدما بدأت العملية بدفعة تجريبية من 20 سائقا سنة 2022، قبل أن تتوسع لاحقا عبر دفعات متتالية، بمساهمة سمير صدوقي، المسؤول المغربي داخل الشركة، الذي لعب دورا بارزا في فتح قنوات تشغيل للسائقين المغاربة.

وتعكس شهادات مهنيين أن هذا النزيف يرتبط أساسا بصعوبات مزمنة يعيشها السائقون في قطاع النقل الدولي بالمغرب، تتعلق بطول ساعات القيادة والضغط المهني وضعف فضاءات الراحة، خاصة في مسارات طويلة نحو ميناء طنجة المتوسط، حيث يضطر بعض السائقين إلى الانتظار لساعات طويلة دون مرافق مجهزة ومؤمنة. وقال السائق عبد الخالق خربوش، في تصريح لموقعنا، إن السائق المغربي يتحمل أعباء تفوق طاقته، من القيادة المتواصلة إلى مراقبة الشاحنة والمقطورة، في ظل مخاطر مرتبطة بمحاولات التهريب أو تسلل المرشحين للهجرة غير النظامية، وما قد يترتب عن ذلك من متابعات قانونية تطال السائق رغم عدم علمه أحيانا بما يقع أثناء الشحن أو خلال التوقفات.

كما يربط مهنيون توسع هذه الهجرة بعقود عمل يصفونها بالمجحفة، تجعل السائق مسؤولا عن الشاحنة والمقطورة وما تحمله من بضائع، إلى جانب غياب حماية كافية في مواجهة المخاطر الأمنية على الطرقات وفي محيط الموانئ. ويعتبر متابعون أن انتقال مئات السائقين إلى شركة أجنبية واحدة يمثل إشارة قوية إلى حاجة قطاع النقل الدولي بالمغرب إلى مراجعة شروط العمل، وتفعيل رقابة وزارة الشغل، وتعزيز احترام مدونة الشغل، وتوفير فضاءات راحة مؤمنة للسائقين، تفاديا لتفاقم الخصاص في الكفاءات المهنية التي يشكل عليها قطاع التصدير واللوجستيك ركيزة أساسية.

01/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts