kawalisrif@hotmail.com

ألمانيا تواجه واقعاً مقلقاً.. الفقر يبلغ مستوى قياسياً ويطال أكثر من 13 مليون شخص”

ألمانيا تواجه واقعاً مقلقاً.. الفقر يبلغ مستوى قياسياً ويطال أكثر من 13 مليون شخص”

كشفت تقارير اجتماعية حديثة عن تصاعد مقلق لمعدلات الفقر في ألمانيا، في مؤشر جديد على التحديات الاقتصادية التي تواجه أكبر اقتصاد أوروبي رغم مكانته الصناعية والمالية البارزة.

وأفاد “الاتحاد الألماني للمساواة والرفاهية” بأن نسبة الأشخاص المهددين بالفقر ارتفعت خلال سنة 2025 إلى 16,1 في المائة من مجموع السكان، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله في البلاد منذ بدء اعتماد هذا المؤشر، ما يعني أن نحو 13,1 مليون شخص يعيشون أوضاعاً مالية صعبة ويواجهون خطر الإقصاء الاجتماعي.

ووفق المعايير المعتمدة من طرف الاتحاد الأوروبي، يُصنَّف الفرد ضمن الفئة المهددة بالفقر عندما يقل دخله الشهري عن 60 في المائة من متوسط الدخل الوطني. وبناءً على ذلك، يعتبر الشخص الذي يعيش بمفرده معرضاً للفقر إذا كان دخله الصافي أقل من 1446 يورو شهرياً، بينما يصل هذا السقف إلى 3036 يورو بالنسبة لأسرة مكونة من شخصين بالغين وطفلين دون سن الرابعة عشرة.

ووصف الاتحاد الألماني هذه الأرقام بأنها “رقم قياسي محزن”، مؤكداً أن البلاد لم تشهد من قبل هذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يعيشون تحت ضغط الفقر أو على حافته. كما أشار التقرير إلى حدوث تحول سلبي بعد سنوات من التراجع النسبي لمعدلات الفقر بين 2020 و2023.

وتبرز الفوارق الجهوية بشكل واضح داخل ألمانيا، حيث سجلت ولايتا بافاريا وبادن-فورتمبرغ، اللتان تتمتعان بقاعدة صناعية قوية واقتصاد أكثر دينامية، أدنى معدلات الفقر على المستوى الوطني. في المقابل، تصدرت ولايات ومدن أخرى قائمة المناطق الأكثر تأثراً، وعلى رأسها بريمن وسكسونيا-أنهالت، إضافة إلى برلين وهامبورغ.

ويرى متابعون أن هذه المعطيات تعكس الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار السكن والطاقة، فضلاً عن التباطؤ الاقتصادي الذي تشهده ألمانيا خلال السنوات الأخيرة، ما يطرح تحديات جديدة أمام الحكومة الألمانية للحد من اتساع الفوارق الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

ويأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل ألمانيا بشأن فعالية السياسات الاجتماعية الحالية وقدرتها على مواجهة موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا المنحى قد يفاقم التوترات الاجتماعية في أكبر قوة اقتصادية داخل الاتحاد الأوروبي.

03/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts