قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، أمس الثلاثاء، تأخير النظر في ملف متهم مدان ابتدائيا بعشرين سنة سجنا نافذا، على خلفية متابعته في قضية تتعلق بالتخابر مع جبهة البوليساريو الانفصالية. ووفق معطيات توصلت بها كواليس الريف، فقد حددت المحكمة جلسة 30 يونيو الجاري لمواصلة النظر في الملف، مانحة مهلة لدفاع المتهم من أجل التواصل معه داخل السجن المحلي بوركايز.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قد قضت حضوريا بمؤاخذة المتهم، المسمى “مصطفى.د”، من أجل أفعال مرتبطة بالجنايات والجنح ضد أمن الدولة الخارجي وإهانة مؤسسة دستورية، مع الحكم عليه بعقوبة سجنية نافذة مدتها 20 سنة وتحميله الصائر. وجاءت إحالة الملف مباشرة على غرفة الجنايات الابتدائية بعدما اعتبرت النيابة العامة أن القضية جاهزة للحكم، استنادا إلى مقتضيات الفصل 190 من القانون الجنائي، الذي يجرم كل فعل يمس بسلامة الدولة الخارجية أو يضر بالوحدة الترابية للمملكة.
وأظهرت الأبحاث التي باشرها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أن المتهم كان موضوع بحث في إطار شبهة التواصل مع جهات أجنبية، يشتبه في تكليفها له بتصوير أماكن حساسة وإرسال مقاطع وصور مرتبطة بأحداث شهدتها بعض المناطق، من بينها أعمال شغب بالقليعة. وتشير المعطيات ذاتها إلى استمرار التحريات تحت إشراف الوكيل العام للملك بفاس، الذي أمر بإنجاز عدد من الانتدابات الهاتفية للكشف عن امتدادات محتملة للملف وأشخاص قد تكون لهم صلة بالقضية.
03/06/2026