دعا الاتحاد من أجل المتوسط إلى تسريع وتيرة العمل المناخي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، قبيل اليوم العالمي للبيئة، محذرا من تصاعد تأثيرات التغير المناخي على واحدة من أكثر مناطق العالم هشاشة أمام التحولات البيئية. وأوضح الاتحاد، في بلاغ توصل به موقعنا، أن درجات الحرارة في المتوسط ترتفع بوتيرة تفوق المعدل العالمي بنحو 20 في المائة، وفق معطيات شبكة خبراء المتوسط حول التغير المناخي والبيئي “ميديك”، مشيرا إلى أن الاحترار الإقليمي تجاوز فعليا عتبة 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وأكد المصدر ذاته أن التغير المناخي أصبح عاملا مضاعفا للتحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تواجه المنطقة، التي تضم أكثر من 510 ملايين نسمة، في ظل تزايد موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات والفيضانات المفاجئة. ورغم أن جهود التخفيف والتكيف ما تزال دون المستوى المطلوب، سجل الاتحاد أن التحول الأخضر يوفر فرصا مهمة لتعزيز الاستجابة الإقليمية، خاصة عبر تطوير مشاريع الطاقة المتجددة وتوسيع تبادلها بين ضفتي المتوسط، باعتبارها من الأولويات التي أبرزها تقرير التكامل الإقليمي لسنة 2025.
وحذرت تقارير “ميديك” من المخاطر المتزايدة التي تهدد المناطق الساحلية المكتظة بالسكان، بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر وتملح التربة والمياه الجوفية والتعرية الساحلية، بما ينعكس على الأمن الغذائي وسبل العيش. كما نبه الاتحاد إلى تفاقم الإجهاد المائي في بلدان جنوب وشرق المتوسط، متوقعا تضاعف الطلب على المياه مرتين إلى ثلاث مرات بحلول سنة 2050، واحتمال نزوح دائم لما يصل إلى 20 مليون شخص مع نهاية القرن. وفي هذا السياق، شدد جوان بوريل مايور، الأمين العام المساعد للاستقرار والقدرة على الصمود، على ضرورة الانتقال من الوعي بالمخاطر إلى إجراءات عملية، تزامنا مع تحضير الاتحاد لجناح المتوسط ضمن مؤتمر “كوب 31” المرتقب في تركيا خلال نونبر المقبل.
03/06/2026