دخل قرار حكومي جديد صادر عن وزيرة الاقتصاد والمالية، حيز التنفيذ، حاملاً معه تغييرات مهمة في طريقة احتساب هوامش تعبئة وتوزيع غاز البوتان بالمغرب، في خطوة يُنتظر أن يكون لها تأثير مباشر على مختلف المتدخلين في هذا القطاع الحيوي، من شركات التعبئة والتوزيع إلى أصحاب المستودعات والباعة بالتقسيط.
القرار رقم 936.26، الصادر عن وزيرة الاقتصاد والمالية والمنشور بالجريدة الرسمية، جاء لتعديل وتتميم القرار رقم 1242.16 المعمول به منذ سنة 2016، وذلك بعد استشارة اللجنة المشتركة بين الوزارات للأسعار، في إطار مراجعة آليات تنظيم سوق غاز البوتان بالمملكة.
وبموجب المقتضيات الجديدة، تم تحديد مصاريف وهوامش شركات التوزيع في 553 درهمًا للطن بالنسبة للقنينات التي تفوق حمولتها 5 كيلوغرامات، و619 درهمًا للطن بالنسبة للقنينات الأقل من ذلك. كما تم تحديد هوامش أصحاب المستودعات في 467.50 درهمًا للطن بالنسبة للحمولات الكبيرة، و510 دراهم للطن بالنسبة للحمولات الصغيرة، فيما تراوحت هوامش الباعة بالتقسيط بين 205.83 و255 درهمًا للطن.
ويرى متابعون أن هذا القرار يعيد رسم خريطة الأرباح داخل سلسلة توزيع غاز البوتان، ويضع كبار الفاعلين الاقتصاديين العاملين في القطاع أمام معادلة جديدة تتعلق بتدبير التكاليف والهوامش المالية.
ويضم قطاع الغاز بالمغرب عدداً من المستثمرين والشركات الكبرى التي تنشط في مجال تعبئة وتوزيع غاز البوتان عبر عدة جهات وأقاليم، ما يجعل أي تعديل تنظيمي أو مالي يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الاستثمارات ورواج هذه المادة الأساسية في الحياة اليومية للمغاربة.
ويترقب المهنيون والفاعلون الاقتصاديون انعكاسات القرار الجديد على السوق خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً في ظل التحولات التي يشهدها ملف دعم غاز البوتان والإصلاحات المرتبطة بمنظومة المقاصة وترشيد النفقات العمومية.
كما أن القرار الجديد الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية بشأن مراجعة هوامش ومصاريف تعبئة وتوزيع غاز البوتان فتح النقاش حول تداعياته على الشركات والفاعلين الاقتصاديين الذين ينشطون في هذا القطاع الاستراتيجي بمختلف جهات المملكة.
ويُعد البرلماني والملياردير محمد مكنيف من بين الأسماء المرتبطة بقطاع تعبئة وتوزيع غاز البوتان، بحكم نشاطه في هذا المجال عبر عدد من الأقاليم، ما يجعله ضمن المعنيين بشكل غير مباشر بالمقتضيات الجديدة التي تنظم هوامش التوزيع والتعبئة والتسويق.
ويغطي نشاط القطاع الذي يديره مكنيف مجموعة من الأقاليم، من بينها الناظور والدريوش والحسيمة ووجدة وبركان وتاوريرت وفكيك وبوعرفة وتازة وفاس وصفرو وإفران، إضافة إلى مناطق أخرى تعرف طلباً متزايداً على غاز البوتان باعتباره مادة أساسية في الحياة اليومية للمواطنين.
ويرى متابعون أن القرار الجديد لن يقتصر أثره على إعادة ضبط الجوانب التقنية والمالية المرتبطة بالملء والتوزيع، بل سيمتد إلى مختلف المتدخلين في السلسلة التجارية للغاز، من شركات التعبئة والتوزيع إلى أصحاب المستودعات ونقط البيع بالتقسيط، في سياق تسعى فيه الدولة إلى تعزيز الحكامة والشفافية داخل أحد أكثر القطاعات حساسية بالمغرب.
04/06/2026