تتجدد، مع كل موسم صيفي بإقليم الحسيمة، نقاشات واسعة حول كيفية إسناد بعض الصفقات والطلبيات المتعلقة بتنظيم التظاهرات الرسمية، وخدمات التموين، واستراحات القهوة، إضافة إلى أشغال تزيين الفضاءات العمومية التي تُرصد لها اعتمادات مالية مهمة.
ويرى عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي أن مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة الحرة يقتضي فتح المجال أمام مختلف المقاولات والمتعهدين للمشاركة في هذه الخدمات وفق المساطر القانونية المعمول بها، بما يضمن الشفافية وحسن تدبير المال العام، ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.
وفي المقابل، تتردد بين الحين والآخر تساؤلات بشأن استفادة بعض المتعهدين بشكل متكرر من خدمات مرتبطة بمناسبات وأنشطة رسمية، وهو ما يدفع العديد من المتتبعين إلى المطالبة بتوضيح المعايير المعتمدة في اختيار المزودين والمقاولات المستفيدة، والكشف عن طبيعة المساطر التي يتم اعتمادها في هذا الإطار.
كما يثير موضوع تزيين المدينة خلال فصل الصيف نقاشًا حول حجم النفقات المرصودة لهذه العمليات ومدى انعكاسها على جودة الخدمات المقدمة وجمالية الفضاءات العمومية، خاصة في ظل مطالب متزايدة بترشيد النفقات وتوجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية بالنسبة للساكنة.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتمكين الرأي العام من الاطلاع على مختلف المعطيات المرتبطة بالصفقات والطلبيات العمومية، وتعزيز آليات المراقبة ، بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية التي ينص عليها الدستور والقوانين المنظمة للمالية العمومية.
ويبقى من حق الرأي العام المحلي التساؤل حول كيفية تدبير هذه الملفات، ومن واجب الجهات المختصة تقديم التوضيحات اللازمة كلما تعلق الأمر بتدبير المال العام، وذلك حفاظًا على الثقة، وترسيخًا لقيم النزاهة والشفافية، وخدمةً للمصلحة العامة .
18/06/2026