أكد مسؤولون وخبراء وأكاديميون مغاربة، خلال لقاء احتضنته الجامعة الدولية بالرباط ضمن فعاليات “أيام ممكن 2026”، أن الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج تمثل رصيدا استراتيجيا قادرا على المساهمة في بناء سيادة رقمية وطنية وتعزيز مكانة المغرب في مجالات التكنولوجيا المتقدمة. وشدد المشاركون على أن التحولات العالمية المتسارعة جعلت من التحكم في البيانات وتطوير الحلول الذكية وإنتاج المعرفة الرقمية عناصر أساسية لضمان الاستقلال الاستراتيجي ودعم القدرة التنافسية للمملكة في أفق 2030.
وخلال هذا اللقاء، الذي عرف حضور عدد من المسؤولين والمؤسساتيين والفاعلين الاقتصاديين، أبرز المتدخلون أهمية بناء جسور دائمة بين المغرب وكفاءاته المنتشرة عبر العالم، والاستفادة من الخبرات التي راكمها مغاربة يشتغلون في كبرى مراكز الابتكار والتكنولوجيا الدولية. وفي هذا السياق، أكد عمر المرابط، رئيس المنتدى المغربي للكفاءات والنخب، أن المملكة تزخر بطاقات علمية وتقنية قادرة على الإسهام في الأوراش الوطنية الكبرى، مشيرا إلى أن المنتدى يعمل على تسهيل انخراط هذه الكفاءات في مشاريع التنمية والابتكار عبر توفير فضاءات للتعاون وتبادل الخبرات والاستشارات.
من جهته، شدد كريم عمور، رئيس الجهة الثالثة عشرة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، على أن تجارب الدول الناجحة أظهرت الدور المحوري للجاليات المقيمة بالخارج في نقل المعرفة ودعم التحول الاقتصادي والتكنولوجي. وأوضح أن الاتحاد يراهن على ربط الخبراء المغاربة العاملين في قطاعات متقدمة، من بينها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والصناعات التكنولوجية، بالنسيج الاقتصادي الوطني، بما يساهم في تطوير مشاريع مبتكرة وخلق فرص جديدة للاستثمار والتشغيل. كما دعا إلى توظيف هذه الكفاءات في بلورة رؤية وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي، بما يعزز السيادة الرقمية للمغرب ويواكب التحولات العالمية المتسارعة.
18/06/2026