kawalisrif@hotmail.com

إسبانيا: بين الذهب والرموز الدبلوماسية.. كرسي خشبي من الملك محمد السادس، وسرج القذافي، وساعات سعودية ضمن قائمة هدايا زاباتيرو المُصرَّح بها

إسبانيا: بين الذهب والرموز الدبلوماسية.. كرسي خشبي من الملك محمد السادس، وسرج القذافي، وساعات سعودية ضمن قائمة هدايا زاباتيرو المُصرَّح بها

عاد ملف الهدايا التي تلقاها رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسيه لويس رودريغيز زاباتيرو إلى الواجهة، في وقت يثير فيه الجدل مصير مجوهرات عُثر عليها داخل مكتبه، وقُدّرت قيمتها بحوالي 1.3 مليون يورو.

وخلال مثوله أمام المحكمة الوطنية الإسبانية بصفته خاضعاً للتحقيق، لم يقدم زاباتيرو توضيحات بشأن مصدر تلك الحلي، فيما طلب دفاعه مهلة إضافية لجمع الوثائق والمعطيات المرتبطة بها.

وبحسب مصادر مقربة من المسؤول الاشتراكي السابق، فإن تلك المجوهرات كانت “هدية” من العاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود خلال الزيارة الرسمية التي قام بها إلى إسبانيا سنة 2007، في انتظار الكشف الرسمي عن مصدرها.

وفي خضم هذا الجدل، كشفت صحيفة إسبانية عن جزء من قائمة الهدايا التي تلقاها زاباتيرو خلال فترة توليه رئاسة الحكومة بين سنتي 2004 و2011، والتي تم التصريح بها وتسليمها إلى مصالح ممتلكات الإدارة العامة للدولة الإسبانية.

وتشير الوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة إلى أن المجوهرات المثيرة للجدل لا تظهر ضمن قائمة الهدايا المُصرَّح بها، غير أن السجل يتضمن هدايا أخرى من العاهل السعودي، من بينها ساعتان ذهبيتان للطاولة مزينتان بالزمرد، تم تقديمهما في يونيو 2007، إضافة إلى قطعة فنية تمثل مشهداً صحراوياً مصنوعة من الذهب والفضة فوق قاعدة من الرخام واليشم سنة 2008.

وضمت القائمة هدايا متنوعة من قادة دول وشخصيات دولية، حيث يظهر إلى جانب الساعات الذهبية “سرج ركوب” قدمه الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في دجنبر 2007، فضلاً عن هدايا بسيطة مثل مصباح يدوي وسلسلة مفاتيح وقمصان.

ومن بين أبرز الهدايا الواردة في السجل، هدية من الملك محمد السادس سنة 2007، عبارة عن “مكتب كامل من الخشب الأخضر مزين بزخارف ذهبية”، إلى جانب قطع فنية وأوانٍ فضية وأعمال يدوية تلقاها زاباتيرو من مسؤولين دوليين.

كما تضمنت القائمة هدايا أخرى من شخصيات سياسية أجنبية، بينها ساعة طاولة من رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دو فيلبان، وإبريق وصينية من الفضة من الرئيس التركي، وعلبة ذهبية من رئيس وزراء ماليزيا، إضافة إلى هدايا من دبلوماسيين وسفراء.

وسجلت الوثائق كذلك هدايا مرتبطة بقمم دولية، بينها ما تلقاه زاباتيرو خلال قمة مجموعة الثماني بمدينة لاكويلا الإيطالية سنة 2009، من محفظة جلدية وقبعات وقميص يحمل شعار اللقاء.

كما تضمنت سجلات الإدارة الإسبانية هدايا ذات طابع رمزي وبسيط من مؤسسات وشخصيات داخل إسبانيا، بينها نسخة برونزية لعمود من كاتدرائية ليون، وتماثيل ومنحوتات فنية، وحتى مصباح يدوي قدمه مسؤول في مؤسسة السكك الحديدية الإسبانية.

وأكدت وثيقة استلام الهدايا أن هذه الممتلكات تم تلقيها باعتبارها “هدايا لرئيس الحكومة” خلال ولايتيه، وأنها ستُخصص لاحقاً لتزيين المرافق الرسمية التابعة للدولة.

وكانت وحدة مكافحة الجرائم المالية الإسبانية قد عثرت خلال تفتيش مكتب زاباتيرو على مجموعة من المجوهرات داخل خزنة مكتبه، شملت قلائد وأقراطاً وأساور وساعات وخواتم، قبل أن تُقدّر قيمة بعض القطع بحوالي 1.3 مليون يورو.

وبينما تبقى قائمة الهدايا الرسمية شاهداً على مرحلة سياسية امتدت لسنوات، يظل لغز المجوهرات الباهظة داخل مكتب زاباتيرو الحلقة الأكثر غموضاً في هذا الملف، وسط تساؤلات متزايدة تنتظر ما ستكشفه التحقيقات القادمة.

18/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts