تشهد جهة الدار البيضاء-سطات داخل حزب الأصالة والمعاصرة حالة احتقان متصاعدة، عقب الإعلان عن لوائح التزكيات الخاصة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026، حيث بدأت تداعيات القرار تلقي بظلالها على المشهد التنظيمي للحزب، وسط مؤشرات على احتمال تقديم عدد من المنتخبين والقيادات المحلية لاستقالاتهم بعد استبعادهم من الترشيحات.
ووفق مصادر مطلعة لجريدة “لكواليس الريف”، فإن حالة من التذمر تسود بين صفوف عدد من مناضلي الحزب، الذين اعتبروا أن عملية الحسم في لوائح المرشحين خلفت استياءً واسعاً داخل بعض الأقاليم، خاصة مع بدء تحركات عدد من الأسماء البارزة نحو البحث عن بدائل سياسية خارج “الجرار”. وأضافت المصادر أن بعض القيادات شرعت فعلاً في اتصالات مع أحزاب أخرى لضمان مواقع متقدمة في لوائحها الانتخابية.
وفي السياق ذاته، أفادت المعطيات بأن عبد القادر بودراع، رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء وعضو مجلس جماعة الدار البيضاء، يتجه إلى تقديم استقالته من الحزب، مع إمكانية خوضه للاستحقاقات المقبلة بدائرة الحي الحسني تحت ألوان تشكيل سياسي آخر، في وقت سجلت فيه استقالات محلية بإقليم عين الشق احتجاجاً على ما وُصف باختلالات تنظيمية وتهميش للمناضلين. ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة الترقب داخل الحزب بانتظار الحسم النهائي في باقي الترشيحات، وسط توقعات بإمكانية حدوث تغييرات إضافية في الخريطة الانتخابية للجهة خلال الأسابيع المقبلة.
18/06/2026