كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن توجه أوروبي نحو تعزيز التعاون مع المغرب في مجال إدارة الهجرة، مؤكدة أن الشراكة بين الجانبين تشمل مراقبة الحدود ومكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر، إلى جانب تطوير مسارات الهجرة القانونية وبرامج استقطاب الكفاءات. وأوضحت، في رسالة موجهة إلى الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، أن العمل جارٍ لإعداد شراكة استراتيجية وشاملة مع المملكة، مع إمكانية تخصيص برنامج تمويلي جديد قبل نهاية العام لدعم الاستراتيجية المغربية في تدبير قضايا الهجرة.
وأبرزت المسؤولة الأوروبية أن دخول ميثاق الهجرة واللجوء الجديد حيز التنفيذ مكّن الاتحاد من التوفر على إطار موحد لإدارة تدفقات الهجرة، مشيرة إلى أن تطبيقه يرتكز على تقاسم المسؤولية والتضامن بين الدول الأعضاء. كما سجلت تراجع عمليات العبور غير القانونية للحدود بنسبة 40 في المائة، معتبرة أن هذا الانخفاض يعكس فعالية النهج القائم على التعاون مع دول العبور والشركاء الإقليميين. وفي السياق ذاته، شددت على أهمية اللائحة الأوروبية الجديدة الخاصة بعمليات العودة، التي تهدف إلى تسريع الإجراءات وتعزيز فعاليتها، مع إمكانية إحداث مراكز للعودة في دول ثالثة وفق الضوابط القانونية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأكدت فون دير لاين أن سياسة الهجرة الأوروبية لا تقتصر على الحد من الهجرة غير النظامية، بل تشمل أيضاً تعزيز قنوات التنقل القانونية واستقطاب الكفاءات التي تحتاجها الأسواق الأوروبية. وأشارت إلى أن بروكسل تعمل على تحديث نظام التأشيرات وتبسيط بعض إجراءات التنقل داخل فضاء شنغن، بالتوازي مع تشديد الإجراءات ضد شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر عبر آليات جديدة تشمل تجميد الأصول وتجفيف مصادر التمويل. كما جددت المفوضية الأوروبية التزامها بتعزيز التعاون مع دول شمال إفريقيا، وعلى رأسها المغرب، ضمن مقاربة شاملة لمواجهة تحديات الهجرة الحالية والمستقبلية.
19/06/2026