أثار رصد سيارة تابعة للدولة، مساء اليوم السبت 20 يونيو الجاري ، بمحيط مسبح الأمير مولاي الحسن بمدينة وجدة، موجة من التساؤلات والاستياء في صفوف عدد من المرتفقين والمتابعين للشأن العام، بعدما تم توثيق نزول سيدة رفقة ابنتها من السيارة المذكورة قبل ولوجهما إلى المرفق الرياضي.
الصورة التي التقطتها عدسة جريدة “كواليس الريف” للواقعة حوالي الساعة الثامنة مساءً من هذا اليوم ، حيث ظهرت سيدة وابنتها وهما تترجلان من سيارة تحمل ترقيم الدولة رقم 213069 المغرب أمام المسبح، في مشهد اعتبره عدد من الحاضرين مثيراً للجدل، خاصة وأن الأمر يتعلق بيوم عطلة أسبوعية وخارج أوقات العمل الإداري الرسمية.
وخلفت الواقعة ردود فعل متباينة وسط مرتفقي المسبح، الذين عبر بعضهم عن استغرابهم من استمرار استعمال سيارات الدولة في أغراض لا تبدو مرتبطة بمهام المصلحة العامة، متسائلين عن مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لاستعمال أسطول السيارات الإدارية.
وأكد عدد من المتتبعين أن سيارات الدولة يفترض أن تخصص حصرياً للمهام الإدارية والمهنية المرتبطة بالمرفق العمومي، داعين إلى فتح تحقيق في ظروف وملابسات استعمال هذه السيارة، والتأكد مما إذا كانت المهمة التي كانت تقوم بها تدخل ضمن الاختصاصات الرسمية أم أنها تندرج ضمن الاستعمال الشخصي للوسائل العمومية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش المتجدد حول ترشيد النفقات العمومية ومحاربة كل أشكال الاستغلال غير المشروع لممتلكات الدولة، خصوصاً في ظل التوجيهات المتكررة الرامية إلى تخليق الحياة العامة وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي انتظار توضيح من الإدارة المعنية التي تتبع لها السيارة المذكورة، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الجهات المختصة ستتدخل للتحقق من هذه المعطيات واتخاذ الإجراءات اللازمة، أم أن ملف استغلال سيارات الدولة خارج أوقات العمل وأيام العطل سيظل يثير الجدل بين الفينة والأخرى دون وضع حد نهائي له.
