تعيش ساكنة منطقتي تساسنت وتيسكومين، إلى جانب عدد من الجماعات التابعة لإقليم الحسيمة، على وقع استياء متزايد بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، في ظل غياب أي تواصل أو إشعار مسبق من الجهات المسؤولة، وهو ما بات يفاقم معاناة المواطنين ويطرح العديد من علامات الاستفهام حول طريقة تدبير هذا القطاع الحيوي.
وشهدت المنطقة، صباح اليوم الإثنين ، أشغال حفر تسببت في قطع التزويد بالماء عن السكان، قبل أن يغادر العمال الورش دون استكمال الأشغال أو تقديم أي توضيحات بشأن موعد استئناف الخدمة، الأمر الذي ترك الساكنة في حالة من القلق والغموض، وسط مخاوف من استمرار الانقطاع لساعات طويلة أو حتى لأيام أخرى.
ويأتي هذا الوضع في وقت تعرف فيه المنطقة ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، ما يجعل الحاجة إلى الماء أكثر إلحاحًا، خاصة بالنسبة للأطفال والمسنين والأسر التي أصبحت تواجه صعوبات يومية بسبب هذه الانقطاعات المتكررة، والتي تحولت إلى ظاهرة شبه اعتيادية، خصوصًا خلال فترات الليل، دون أي تبرير مقنع من الجهات المعنية.
وتطالب الساكنة بفتح تحقيق جدي في أسباب هذا التسيير الذي تصفه بالارتجالي، مع ضرورة إلزام المصالح المختصة باحترام حق المواطنين في المعلومة والتواصل المسبق بشأن أي أشغال أو انقطاعات مبرمجة، تفاديًا لحالة الارتباك والاستياء التي تتكرر بشكل مستمر.
كما ترتفع أصوات العديد من المواطنين للمطالبة بتدخل عامل إقليم الحسيمة من أجل تقييم أداء المسؤولين المكلفين بتدبير قطاع الماء بالمنطقة، واتخاذ الإجراءات الإدارية المناسبة في حق كل من ثبت تقصيره أو عجزه عن أداء مهامه بالشكل المطلوب، ضمانًا لحسن تدبير هذا المرفق الحيوي ووضع حد لما يعتبره السكان استخفافًا بمعاناتهم اليومية.
ويبقى الماء حقًا أساسيًا لا يقبل التهاون أو التسويف، فيما تظل الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة من أبرز المطالب التي ترفعها الساكنة في مواجهة هذا الوضع المتكرر، أملاً في إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن استمرارية التزويد بهذه المادة الحيوية وتحفظ كرامة المواطنين وحقوقهم الأساسية.
22/06/2026